: آخر تحديث
توقيف مشتبه في تورطهم في التحريض

وزارة الداخلية المغربية تحذر من دعوات للعبور الجماعي نحو سبتة ومليلية

5
3
4

إيلاف من الرباط : حذرت وزارة الداخلية المغربية من دعوات متداولة عبر مواقع التواصل الاجتماعي لتنظيم محاولات للعبور الجماعي غير القانوني نحو مدينتي سبتة ومليلية، مؤكدة أن السلطات العمومية اتخذت جميع التدابير اللازمة للتصدي لهذه المحاولات، وذلك في أعقاب رصد منشورات ورسائل مجهولة المصدر مرتبطة بالدعوات إلى العبور يوم 15اغسطس الجاري.

وقالت الوزارة، في تصريح للناطق الرسمي باسمها، إن هذه المنشورات «تحرض على تنظيم محاولات للعبور الجماعي غير القانوني» في ممارسات تنطوي على مخاطر جدية على سلامة الأشخاص، وتسعى إلى استغلال قضايا الهجرة في أعمال تحريضية يجرمها القانون.

وأكدت وزارة الداخلية أن السلطات العمومية تتابع الوضع عن كثب، مشيرة إلى أنه جرى اتخاذ جميع التدابير الضرورية للتصدي لأي محاولة للعبور غير القانوني واعتراض المشاركين فيها، مع اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة في حق كل من يثبت تورطه في أفعال مخالفة للقانون، بمن في ذلك مروجو هذه الدعوات عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

وفي هذا السياق، أفادت الوزارة بأن السلطات أوقفت مجموعة من الأشخاص يشتبه في قيامهم بأعمال تحريضية، وتم إخضاعهم لمسطرة البحث القضائي تحت إشراف النيابة العامة المختصة.

وشددت الوزارة على أن جاهزية السلطات الأمنية «ليست مرتبطة بموعد معين»، وإنما تندرج ضمن منظومة يقظة مستمرة، ولا سيما في المناطق القريبة من معابر سبتة ومليلية، حيث يتم تعزيز التدابير الأمنية وتكييفها بشكل دائم وفق تطورات الوضع وطبيعة المخاطر المسجلة.

وأكدت وزارة الداخلية أن التصدي للهجرة غير النظامية يتم في إطار احترام القانون وحماية سلامة الأشخاص، داعية المواطنين إلى التحلي باليقظة وروح المسؤولية وعدم الانسياق وراء ما وصفته بـ«الدعوات المشبوهة والمضللة»، بالنظر إلى ما قد يترتب عنها من تعريض حياة الأشخاص للخطر.

دعوة إلى إسبانيا بشأن القاصرين

وفي سياق متصل، دعت وزارة الداخلية السلطات الإسبانية، في إطار التنسيق والتعاون القائم بين البلدين، إلى تحمل مسؤولياتها والعمل على تسريع إجراءات إعادة القاصرين المغاربة غير المرفوقين الموجودين بمدينة سبتة إلى أسرهم في المغرب.

وأكدت الوزارة أن هذه العملية ينبغي أن تتم بما يحفظ المصلحة الفضلى للقاصرين، مع العمل على تجاوز العراقيل الإدارية والقضائية التي تحول دون عودتهم في أقرب الآجال.

وربطت الوزارة بين معالجة هذه القضية ومواجهة تحديات الهجرة غير النظامية، معتبرة أن مكافحة هذه الظاهرة وشبكات الاتجار بالبشر «لا يمكن أن تقوم على جهود طرف واحد»، وإنما تتطلب تحمل مختلف الأطراف لمسؤولياتها والوفاء بالتزاماتها في إطار تقاسم المسؤولية.

الرباط تتمسك بآلية العودة الفورية

وجددت وزارة الداخلية التأكيد على الأهمية المحورية لآلية العودة الفورية، معتبرة أن التجارب السابقة أظهرت نجاعتها وإسهامها الفعلي في مواجهة تحديات الهجرة غير النظامية وتعزيز التدخلات الميدانية.

وقالت الوزارة إن مواجهة تحديات الهجرة غير النظامية تظل مسؤولية مشتركة تتطلب تعاوناً فعلياً ومتوازناً والتزاماً متبادلاً من جميع الأطراف، مشيرة إلى النتائج والآثار الإيجابية التي حققتها آلية العودة الفورية.

وخلصت وزارة الداخلية إلى أن السلطات المغربية ستواصل الاضطلاع بواجباتها «بكل حزم ومسؤولية»، بما يضمن حماية النظام العام وسلامة الأشخاص والممتلكات، والتصدي للهجرة غير النظامية وشبكات الاتجار بالبشر، مع الحفاظ على أعلى درجات اليقظة والجاهزية والتنسيق المستمر لمواجهة مختلف المخاطر، وذلك في إطار التقيد التام بأحكام القانون.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 


 


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في أخبار