إيلاف من الرباط: أعلن محمد نبيل بنعبد الله، الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية المغربي (معارضة برلمانية )، عن جاهزية حزبه لتقديم بديل سياسي واقتصادي يضع حداً لما وصفه بـ"السياسات الفاشلة للحكومة الحالية"، متطلعا إلى الفوز في الانتخابات التشريعية التي ستجري يوم 23 سبتمبر المقبل .
وأعلن بنعبدالله خلال استضافته، ليلة الثلاثاء، في برنامج "نقطة إلى السطر" على القناة المغربية الأولى عن عزم حزبه خوض الاستحقاقات التشريعية المقبلة ، برهان القطيعة الكاملة مع أداء الأغلبية الحكومية المنتهية ولايتها، مشدداً على استعداده لمواصلة الاصطفاف إلى جانب المعارضة إذا لم تتحقق له شروط المشاركة في الحكومة التي من المنتظر أن تشكل بناء على نتائج الانتخابات.
وقدم بنعبد الله صورة قاتمة عن حصيلة الحكومة الحالية التي يقودها حزب التجمع الوطني للأحرار ويشارك فيها حزب الأصالة والمعاصرة وحزب الاستقلال. وقال هذه الحكومة هي "أفشل تجربة شهدها المغرب"، بسبب "عجزها عن الوفاء بوعودها المتمثلة في بناء الدولة الاجتماعية وحكومة الكفاءات".
واستدل بنعبدالله ببيانات وتقارير والي بنك المغرب التي كشفت عن استمرار نسبة البطالة لأكثر من 13%، إلى جانب وجود أكثر من 4.3 مليون شاب خارج مجالات التعليم والتكوين والشغل، منتقداً صمت الحكومة أمام موجات الغلاء الفاحش وتجاهلها لملفات المحروقات وتضارب المصالح ودعم استيراد المواشي، مما أدى إلى تدهور القدرة الشرائية وتعميق الفوارق الاجتماعية.
وحذّر بنعبدالله من اتساع رقعة العزوف وأزمة الثقة في المؤسسات وفي العملية الانتخابية، رافضاً الخطابات التي تروج لحسم نتائج اقتراع 23 سبتمبر مقدماً، ومندداً بأساليب إغراق الانتخابات بـ"المال" وتوظيف الفضاء الرقمي لاستمالة أصوات الناخبين.
وأوضح بنعبد الله أن حزبه يعول على كفاءاته النضالية الذاتية التي صاغت البرنامج الانتخابي على مدى عشرة أشهر دون اللجوء لمكاتب الدراسات. وكشف عن عزم حزب التقدم والاشتراكية تقديم برنامجه الانتخابي يوم أول سبتمبر المقبل، وقال إن "برنامج التقدم والاشتراكية يتضمن رؤية متكاملة تدعم التوازن المالي وتخلق فائضاً يناهز 50 مليار درهم(أكثر من 5 مليار دولار) ، وذلك عبر إجراءات تشمل الحماية الاجتماعية والخدمات العمومية، وذلك بإدماج 8.5 مليون مواطن في التغطية الصحية بالقطاع العام وتأهيل المستشفى العمومي. ودعم الأسرة والقدرة الشرائية، بصرف منح مباشرة بقيمة 1000 درهم ( اكثر من 100 دولار) لكل طفل من الأسر المعوزة في الدخول المدرسي، ورفع سقف الإعفاء من الضريبة على الدخل إلى 60 ألف درهم( اكثر من 6 الاف دولار) سنويًا، والزيادة في الحد الأدنى للأجور".
وفي محور الأخلاقيات والحكامة، يقترح حزب التقدم والاشتراكية سن قانون حازم لمنع تضارب المصالح، ومحاربة الاغتناء غير المشروع واستغلال الصفقات العمومية، وتفعيل الصلاحيات الدستورية لرئاسة الحكومة.
وعن أفق التحالفات المستقبلية ووحدة اليسار، أوضح الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية أن محاولات التنسيق مع أطراف اليسار اصطدمت بشرط الرفض المسبق للمشاركة الحكومية الذي فرضته بعض المكونات، مشدداً على أن حزبه يمثل "اليسار المسؤول والفاعل"، وأن الخط الأحمر الوحيد لأي تحالف مرتقب يتحدد بمدى الالتزام بالبرنامج السياسي والانحياز للديمقراطية والحريات والعدالة الاجتماعية.


