: آخر تحديث
جولة الصحافة

فايننشال تايمز: أكبر أزمة طاقة في التاريخ || الغارديان: هل تستسلم فرنسا لـ"قدر اليمين المتطرّف"؟ || نيويورك تايمز: هكذا فشلت الحرب في تنصيب أحمدي نجاد قائداً لإيران

4
4
3

في جولتنا اليومية على الصحف الغربية نقرأ عن خطة مبكرة في الحرب على إيران كانت تهدف إلى تنصيب الرئيس السابق محمود أحمدي نجاد قائداً للبلاد، ثم ننتقل إلى فرنسا واحتمالات وصول اليمين المتطرف إلى السلطة في انتخابات عام 2027، والختام مع تحذيرات من أزمة طاقة عالمية قد تكون بدأت بالفعل مع استمرار إغلاق مضيق هرمز وتفاقم التوترات في الخليج.

البداية مع مقال صحيفة نيويورك تايمز بعنوان "هدفٌ مبكر للحرب كان تنصيب رئيس سابق متشدد قائداً لإيران".

ويتناول مقال الصحيفة الأمريكية مزاعم حول وجود خطة أمريكية - إسرائيلية سرّية خلال الحرب مع إيران لتغيير النظام الإيراني، عبر الاعتماد على الرئيس الإيراني السابق محمود أحمدي نجاد، برغم تاريخه المتشدد والمُعادي للغرب.

ويشير المقال إلى أن الخطة انهارت سريعاً، وأن الولايات المتحدة وإسرائيل "أساءتا تقدير قدرة النظام الإيراني على الصمود".

ويذكّر المقال بتصريحات ترامب بعد أيام من الضربات الإسرائيلية التي قتلت المرشد الأعلى الإيراني ومسؤولين كباراً آخرين في بدايات الحرب، حين قال علناً إن الأفضل أن يتولى الحكم في إيران "شخص من الداخل".

ويضيف: "لكن تبيّن أن الولايات المتحدة وإسرائيل دخلتا النزاع وفي ذهنهما اسم محدد ومفاجئ جداً: محمود أحمدي نجاد، الرئيس الإيراني السابق المعروف بمواقفه المتشددة والمُعادية لإسرائيل والولايات المتحدة".

لكن هذه "الخطة الجريئة التي طوّرها الإسرائيليون وتم التشاور بشأنها مع أحمدي نجاد، سرعان ما تعثرت"، بحسب مسؤولين أمريكيين أُطلعوا عليها، ونقلت عنهم الصحيفة الأمريكية.

في هذا السياق، كانت الضربة الإسرائيلية التي أصابت أحمدي نجاد في اليوم الأول من الحرب والتي استهدفت منزله في طهران، "مصممة لتحريره من الإقامة الجبرية، وفق المسؤولين الأمريكيين وأحد المقرّبين منه".

ويشير المقال إلى أنه بعد نجاته من هذه الضربة، فقد أحمدي نجاد "حماسه لخطة تغيير النظام"، مضيفاً أنه "منذ ذلك الحين لم يظهر علناً، ولا يزال مكانه ووضعه الصحي مجهولين".

وترى نيويورك تايمز أن أحمدي نجاد هو "خيار غير مألوف"، لأنه، و"على الرغم من تصاعد خلافاته مع قادة النظام ووضعه تحت رقابة مشددة، عُرف خلال رئاسته بين عامي 2005 و2013 بدعوته إلى محو إسرائيل من الخريطة، وبدعمه القوي للبرنامج النووي الإيراني، وانتقاده الشديد للولايات المتحدة، وقمعه العنيف للمعارضة الداخلية".

وترى الصحيفة أن هذه المحاولة تكشف أن الحرب لم تكن محصورة، كما قيل رسمياً، بتدمير القدرات النووية والصاروخية الإيرانية، بل شملت أيضاً رهانات على تغيير القيادة في طهران.

وتنقل عن متحدثة باسم البيت الأبيض قولها إن أهداف "عملية الغضب الملحمي" كانت تدمير الصواريخ الباليستية الإيرانية وتفكيك منشآتها وإضعاف وكلائها. غير أن المقال يخلص إلى أن الخطة عكست سوء تقدير عميقاً لقدرة النظام الإيراني على الصمود، وحدود قدرة الولايات المتحدة وإسرائيل على فرض إرادتهما.

وأشار المقال أيضاً إلى تصريحات سابقة لنجاد تضمنت كلاماً إيجابياً بحق ترامب.

ففي مقابلة أجرتها معه نيويورك تايمز عام 2019، أشاد أحمدي نجاد بالرئيس ترامب ودعا إلى تقارب بين إيران والولايات المتحدة.

وقال أحمدي نجاد في حينه: "السيد ترامب رجل أفعال. إنه رجل أعمال، ولذلك هو قادر على حساب الكلفة والفائدة واتخاذ القرار. ونحن نقول له: فلنحسِب الكلفة والفائدة الطويلة الأمد لبلدينا، وألّا نكون قصيري النظر".

وقد اتُّهم أشخاص مقربون من أحمدي نجاد بإقامة علاقات وثيقة أكثر من اللازم مع الغرب، أو حتى بالتجسس لصالح إسرائيل. فقد حوكم إسفنديار رحيم مشائي، رئيس مكتب أحمدي نجاد السابق، عام 2018، وسأل القاضي في المحاكمة علناً عن صلاته بأجهزة الاستخبارات البريطانية والإسرائيلية، وهي تهمة روّجت لها وسائل الإعلام الرسمية.

هل تستسلم فرنسا لـ"قدر اليمين المتطرّف"؟

رئيس حزب التجمع الوطني اليميني المتطرف في فرنسا، جوردان بارديلا، يلتقط صور سيلفي مع مؤيدين بعد إلقائه كلمة في أعقاب مراسم إحياء الذكرى الـ81 ليوم النصر في أوروبا، الذي يخلّد نهاية الحرب العالمية الثانية، في لا فليش بشمال غرب فرنسا، في 8 مايو/أيار 2026.
Getty Images
"تميل الاستطلاعات إلى المبالغة في تقدير قوة التجمع الوطني، بينما يختار كثيرون في صندوق الاقتراع مرشح الاستقرار".

المقال الثاني من صحيفة الغارديان البريطانية وعنوانه "النتيجة لم تُحسم بعد: فرنسا متشائمة، لكنها ليست محكومة باليمين المتطرف".

ويناقش الباحث جوزيف دو ويك في المقال حالة التشاؤم السائدة في فرنسا بشأن احتمال وصول اليمين المتطرف إلى السلطة في انتخابات 2027، لكنه يرى أن التاريخ السياسي الفرنسي يُظهر أن النتائج غالباً ما تكون غير متوقعة، وأن الناخبين الفرنسيين يميلون في النهاية إلى اختيار الاستقرار رغم الخطاب المتشائم أو الغاضب.

ويشير دو ويك إلى أن اليمين المتطرف يتقدم في استطلاعات الرأي، وأن مرشحه، سواء مارين لوبان أو جوردان بارديلا، قد يفوز في معظم سيناريوهات الجولة الثانية، باستثناء مواجهة محتملة مع رئيس الوزراء السابق لإيمانويل ماكرون، إدوار فيليب.

غير أن وضع فيليب نفسه بات أكثر هشاشة بسبب تحقيقات فساد، في حين يعاني اليسار من الانقسام وتعب ناخبيه من التصويت المتكرر لـ"أهون الشرّين".

ومع ذلك، يرى الكاتب أن فرنسا تعرف ظاهرة معاكسة لما يسمى "ناخب اليمين المتطرف الخجول"، إذ تميل الاستطلاعات إلى المبالغة في تقدير قوة التجمع الوطني، بينما يختار كثيرون في صندوق الاقتراع مرشح الاستقرار.

ويخلص المقال إلى أن "الأسوأ ليس مؤكداً دائماً"، وأن التشاؤم الفرنسي لا يُلغي وجود تقليد سياسي إرادوي ومثالي يجعل البلاد بعيدة عن الاستسلام الكامل لقدر اليمين المتطرف.

"أكبر أزمة طاقة في التاريخ"

علم إيراني وخلف سفينة راسية، في 16 مايو/أيار 2026، في مضيق هرمز قرب جزيرة لارك في إيران.
Getty Images
الصحيفة تحذّر من أن "أزمة الخليج قد لا تكون انتهت، بل ربما تكون في بدايتها الفعلية".

المقال الأخير من الفايننشال تايمز البريطانية وجاء بعنوان "قد تكون أزمة الخليج في بدايتها فقط".

ويتناول مارتن وولف التداعيات المحتملة لإغلاق مضيق هرمز، محذراً من أن أزمة الخليج قد لا تكون انتهت، بل ربما تكون في بدايتها الفعلية.

فبعد الحرب والحصار، يرى الكاتب أن العالم مقبل على مرحلة من النقص الحقيقي في السلع الأساسية، بعدما توقفت ناقلات النفط والغاز الطبيعي المسال واليوريا والمنتجات المكررة والهيليوم وغيرها عن عبور المضيق منذ نهاية فبراير/شباط.

وينقل المقال عن نيك باتلر، الخبير في استراتيجيات الطاقة، أن الأزمة لن تقتصر على النفط الخام، بل ستطال منتجات محددة يصعب تعويضها، مثل وقود الطائرات والديزل، إضافة إلى مواد حيوية تدخل في صناعة الرقائق الإلكترونية والأسمدة.

كما يشير إلى أن السَّحْب من المخزونات خفف أثر الأزمة مؤقتاً، لكنه لا يمكن أن يستمر طويلاً، فيما تبقى القدرة على زيادة الإنتاج أو تعويض طاقة التكرير المفقودة محدودة ومكلفة.

ويرى وولف أن الأسواق تراهن على وقف إطلاق نار قريب وإعادة فتح المضيق، لكنه يحذّر من أن هذا الرهان قد يكون مفرطاً في التفاؤل، خصوصاً مع غياب ضمانات لاتفاق مستقر مع إيران.

وفي حال طال الإغلاق، قد ترتفع الأسعار بقوة وتزداد توقعات التضخم، ما يرفع أسعار الفائدة ويدفع الاقتصاد العالمي نحو ركود.

ويختم المقال بتحذير لافت، إذ ينقل عن فاتح بيرول مدير وكالة الطاقة الدولية، أن العالم قد يكون مقبلاً على "أكبر أزمة طاقة في التاريخ"، معتبراً أن تسمية الحرب الأمريكية بـ"عملية الغضب الملحمي" كان الأجدر بها أن تكون "عملية الحماقة الملحمية".


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في أخبار