إيلاف من الرباط : عقد المكتب السياسي لـحزب التقدم والاشتراكية المغربي ( معارضة برلمانية) اجتماعه الأسبوعي الثلاثاء، حيث ناقش عدداً من القضايا السياسية والاقتصادية والاجتماعية، في مقدمتها الارتفاع المتواصل في أسعار المحروقات، والاستحقاقات الانتخابية المقبلة، والتطورات الإقليمية والدولية.
في سياق ذلك ، حمّل الحزب الحكومة مسؤولية مواجهة موجة الغلاء الجديدة في أسعار البنزين والغازوال، محذراً من تداعياتها السلبية على القدرة الشرائية للأسر، خاصة الفئات الهشة والطبقة الوسطى، وعلى كلفة النقل وأسعار المواد الاستهلاكية. واعتبر أن هذه الزيادات من شأنها أن تفاقم الأوضاع الاجتماعية وتؤجج حالة الاحتقان داخل المجتمع.
ورغم إقراره بتأثير التوترات الدولية، لا سيما في منطقة الخليج، على أسعار الطاقة، شدد الحزب على أن ذلك لا يعفي الحكومة من مسؤوليتها في ضمان السيادة الطاقية، واتخاذ تدابير استباقية، من بينها تعزيز التخزين الاستراتيجي، والتدخل لحماية المستهلك عبر تسقيف الأسعار، وتفعيل الآليات الجبائية والجمركية، فضلاً عن تشديد مراقبة السوق وزجر الممارسات المخلة بالمنافسة.
كما انتقد الحزب قرار الحكومة إطلاق دعم جديد لقطاع النقل، معتبراً أنه إجراء محدود سبق أن أثبت عدم جدواه، داعياً إلى اعتماد حزمة متكاملة من التدابير بدل حلول جزئية، مع توجيه أي دعم محتمل إلى المهنيين الفعليين في القطاع.
وعلى الصعيد السياسي، توقف المكتب السياسي عند الانتخابات التشريعية المرتقبة في 23 سبتمبر المقبل، داعياً إلى تعبئة شاملة لرفع نسبة المشاركة، خاصة في صفوف الشباب. وأبرز أن نحو 10 ملايين مغربي لا يزالون غير مسجلين في اللوائح الانتخابية، مطالباً السلطات بتيسير عملية التسجيل، بما في ذلك عبر الوسائل الرقمية وإحداث مكاتب متنقلة.
كما وجّه الحزب نداءً إلى مناضليه وهياكله لجعل التسجيل في اللوائح الانتخابية أولوية نضالية خلال المرحلة المقبلة، باعتبارها مدخلاً أساسياً للمشاركة السياسية.
دولياً، جدد الحزب مواقفه الداعية إلى احترام القانون الدولي ورفض النزعات الهيمنية، مع إدانته لما وصفه بالعدوان الأمريكي الإسرائيلي على إيران، وكذا الاعتداءات على لبنان، مع التأكيد في الوقت ذاته على رفض التدخلات الإيرانية في عدد من الدول العربية.
ودعا الحزب إلى وقف الحرب في الشرق الأوسط والعودة إلى الحلول السياسية والدبلوماسية، مع وضع القضية الفلسطينية في صلب أي مسار تفاوضي.
وعلى المستوى التنظيمي، ناقش المكتب السياسي استعدادات الحزب للاستحقاقات المقبلة، حيث اطّلع على تقدم إعداد البرنامج الانتخابي، ومسار الترشيحات، وخطة التواصل الحزبي، إلى جانب برمجة استكمال المؤتمرات الإقليمية ابتداءً من شهر أبريل.
واختُتم الاجتماع بالتأكيد على مواصلة التعبئة السياسية والتنظيمية لمواجهة التحديات الراهنة والاستعداد للاستحقاقات الانتخابية المقبلة.


