: آخر تحديث

إيران معتدية وخادمة لإسرائيل

1
2
1

خالد بن حمد المالك

إيران وهي في حالة وقف للحرب، وحوار ووساطات لإنهائها نهائياً، وإيجاد حلول للمفاعل النووي وتخصيب اليورانيوم، وامتداداً لفك الأسر عن مضيق هرمز، والحصار البحري الأمريكي عليها من البحر، وتخفيف العقوبات، ومعالجة حقوقها المالية المحتجزة، وغيرها من أزماتها، إيران مع هذا فإنها تواصل ضرب أهداف حيوية في عدد من دول مجلس التعاون.

* *

لا أسباب ولا مبررات تتكئ عليها إيران في اعتداءاتها الإرهابية على جيرانها الخليجيين، إلا أن تكون بهدف خدمة إسرائيل في أعمال شريرة كهذه، خاصة وأن هذه الدول لم تعتد عليها، ولم تمسَّها بسوء، بل إنها ضمن الوسطاء في منع عودة الحرب، وضد أي ضربات تتعرَّض لها إيران، بل تنادي بأن تكون الحلول الدبلوماسية بديلاً للحرب في حل أزمة النووي الإيراني، ومع ذلك فإن جزاء إيران لها هذه المواقف العدائية من دول مجلس التعاون.

* *

أمس تعرَّض مطار الكويت، وأُصيبت صالات الركاب بأضرار بالغة من عدوان جديد لإيران على الكويت، مستهدفةً الركاب، ومن كان متواجداً في المطار، حيث أصيب 63 شخصاً في عمل حقير، وعدوان لئيم، وتصرف أحمق، وتأكيد على إدانة إيران نفسها بنفسها بأنها دولة إرهابية بامتياز، وأنها تُدار وتحتكم إلى شريعة الغاب، في غياب المساءلة الدولية عن جرائمها مثلها في ذلك مثل إسرائيل.

* *

وكما حدث في الكويت، وبذات التوقيت كانت البحرين تأخذ نصيبها من العدوان الإيراني الآثم، بصواريخ ومسيَّرات تم التصدي لها، وإفشال هذا العدوان الإيراني الذي لم يتوقف إلا عن إسرائيل، بما لا يمكن فهمه إلا على أنه تضامن بين طهران وتل أبيب على جعل دول المجلس في حالة من الفوضى وعدم الاستقرار، وهو ما لا يمكن أن يتحقق كهدف مشبوه لهذا الثنائي، حتى مع تكرار الاعتداءات غير المبررة، سواء الآن أو في المستقبل.

* *

إن حكمة قيادات دولنا، في عدم استدراجها للحرب مع إيران وإسرائيل، وجرِّها إلى أتون معارك لا مصلحة لها فيها، جعلها تربأ بنفسها عن كل استهداف والرد عليه، وهو ما أبطل المخطط الاستعماري البغيض، وفوَّت على هؤلاء فرصة إنجاح مؤامراتهم ضد دول المجلس، بحسن التصرّف، والنظرة البعيدة في سياسات دولنا في التعامل مع قضايا بهذه الخطورة على أمن واستقرار المنطقة، وستظل دول المجلس تتحكم بقرار الحرب والسلم بإرادتها، لإفشال أي مؤامرة من إيران أو إسرائيل ضد مصالحنا.


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في جريدة الجرائد