عبدالعزيز الكندري
ذكر البيت الأبيض أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، يتمتع بـ«صحة ممتازة» بعد خضوعه لفحص طبي شامل، وفقاً لتقرير حالته الصحية، وقال طبيب البيت الأبيض إن ترامب، يتمتع بوظائف جيدة للقلب والرئتين والجهاز العصبي، إضافة إلى أداء بدني وإدراكي ممتاز، مؤكداً أنه «لائق تماماً» لأداء مهامه الرئاسية.
وأشار التقرير إلى أن وزن الرئيس ترامب، بلغ 108 كيلوغرامات، بزيادة 6 كيلوغرامات عن الفحص الطبي الذي خضع له في أبريل 2025، فيما أوصى الأطباء بمواصلة فقدان الوزن وزيادة النشاط البدني واتباع إرشادات غذائية وقائية، وترامب، الذي يبلغ الثمانين من عمره الشهر المقبل، يتمتع بعمر قلبي يقدر بأنه أصغر بنحو 14 عاماً من عمره الفعلي، ليكرر بذلك التقييم ذاته، الذي قدمه عقب فحص في أكتوبر الماضي.
وقد أعطاه الأطباء إرشادات بشأن نظامه الغذائي ونشاطه البدني وفقدان الوزن، لكنهم خلصوا إلى أن «أداءه المعرفي والبدني ممتاز»، وأوضح التقرير أن الكدمات التي ظهرت على يدي ترامب، خلال الأشهر الماضية تعود إلى الاستخدام المنتظم للاسبرين وكثرة المصافحات، فيما أرجع الأطباء تورم الكاحلين الذي ظهر سابقاً إلى إصابته بقصور وريدي مزمن.
ولكن صاحب القلب الصغير يبدو أن أفعاله كبيرة ولا يريد تكرار ما فعله الرئيس الأميركي السابق أوباما، اتفاق أوباما مع إيران (الاتفاق النووي) كان في عام 2015، وتحديداً في 14 يوليو، عندما نجحَ في تأجيل المشروع النووي العسكري لفترة قصيرة، بحجة أن الاتفاقَ سيبني الثقةَ مع نظام إيران، ويعزز توجهاتِ الإصلاحيين في قيادة البلد ونحو التحول والانخراط السلمي إقليمياً ودولياً، وإنَّ سياسات النظام العدوانية كانت نتيجةَ محاصرته وخوفه على وجوده، ولكن النتيجة على أرض الواقع كانت مخالفة تماماً لما حصل، زاد تشدد النظام مع تغذية الأذرع في المنطقة خاصة في الدول العربية، وأن ما فعله أوباما حول تغيير سلوك طهرانَ كانت مجرد أمنيات بسبب أن النظام القائم على الأيديولوجيا صعب تغييره، لذلك يستخدم ترامب، القوة العسكرية ويحاصرها حصاراً خانقاً.
أعتقد بأننا بتنا قريبين جداً من توقيع الاتفاق بين واشنطن وايران، خصوصاً أن واشنطن مستعدة لرفع الحصار عن موانئ إيران تدريجياً كما تحدث الرئيس الأميركي في وقت سابق، مقابل استعداد طهران رفع إيران يدها عن مضيق هرمز.
ولعل مرور عدد كبير من السفن التي تحمل شحنات النفط يبدو دليلاً على قرب هذا الاتفاق، كما اشترطت استعادةَ 24 مليار دولار محجوزة في بنوك خارجية، هي أموال مستحقة لمبيعات نفط سابقة.
الطرفان لديهما حد أدنى من الاتفاق الذي لا يريدان التنازل عنه وهذا ما سيساهم في تخفيف التوتر، حيث إن الخط الأحمر لدى أميركا هو الاتفاق النووي، ومن الواضح بأن هناك استجابة من الطرف الآخر. وإشارة ثانية على قرب الاتفاق لوقف الحرب هو ما أعلنه الرئيس ترامب، عن اتفاق لوقف إطلاق النار في لبنان.
ومن أهم الدروس المستفادة باستمرار العدوان الإيراني الغاشم على دول الخليج وقدرة تصدي القوات المسلحة الخليجية لها من غير مساعدة الآخرين يحتم على الخليج إجراء مراجعة شاملة ودقيقة لعلاقاتها الخارجية، واتفاقياتها العسكرية، وتطوير آليات الدفاع الخليجي المشترك، والتكامل الاقتصادي مع بعضها البعض، وتوحيد الرؤى في التعامل مع القضايا الكبرى، ومستقبل دول الخليج بعد هذه الحرب سيكون واعداً، خصوصاً في الجانب الاقتصادي وإيجاد بدائل لنقل النفط عبر مضيق هرمز، في ظل التحولات التي تشهدها المنطقة.
ورحم الله الشهداء الذين ارتقوا دفاعاً عن وطنهم، ونتوجه بكل تحية وتقدير لرجال الأمن الذين يسهرون في الدفاع عن وطنهم، وفي هذا الوقت يجب تعزيز الالتفاف الشعبي حول القيادة السياسية ممثلة بسمو الأمير، وسمو ولي العهد، حفظهما الله ورعاهما.

