بلغت تجارة الرقيق الذروة، عبر المحيط الأطلسي في القرن الثامن عشر، حيث تم خلاله خطف واستعباد ونقل حوالي 6 ملايين أفريقي، وكانت تجارة الرقيق الإنكليزية قد بلغت ذروتها قبل حرب الاستقلال الأمريكية، عام 1776. وكانت هناك دول اكثر نشاطًا في عمليات الشراء والبيع كالبرتغال، التي كانت تستعمر حينها البرازيل، وكانت في أمس الحاجة للأيدي العاملة المجانية للعمل في الزراعة والتعدين في أراضي البرازيل الشاسعة. وكان نصيبها من العدد الإجمالي 40% أو 4.5 ملايين. أما بريطانيا فقد بلغت حصيلتها حوالي 2.5 مليون، إضافة لفرنسا واسبانيا، والدنمارك، وهولندا، التي كان لها 15 مركزًا على ساحل أفريقيا الغربي.
كان رؤساء القبائل الأفارقة الأنشط في الخطف والبيع، حيث كان الأوروبي يهاب الدخول للغابات الكثيفة والموحشة للقيام بعمليات الخطف. كما كان الشراء يتم غالبا مقابل هدايا متنوعة، خاصة الأسلحة التي كانت تستخدم لتعزيز قوة القبيلة ضد مناوئيها من القبائل الأخرى.
أما أكثر الدول الأفريقية تأثرا فقد كانت «أشانتي»، أو غانا حاليا، و«يوروبا»، نيجيريا حاليا، و«إمبان جالا»، أنغولا حاليا، و«نيامويزي»، أو تنزانيا.
كان نصيب الولايات المتحدة من هؤلاء الرقيق بين 300 ألف و500.000 فقط، والسبب عدم حاجتها لأكثر من ذلك، بينما كان الاقتصاد البرازيلي يعتمد كليًا على العبودية في زراعة قصب السكر، وتعدين الذهب والألماس. كما أدى ارتفاع الطلب على البن، في ثلاثينيات القرن 19، لزيادة الطلب على الرقيق. أما في أمريكا الشمالية، فقد اقتصرت العبودية بشكل رئيسي على زراعة القطن والتبغ في الجنوب. ولم تمنع الولايات المتحدة استيراد العبيد حتى عام 1808، أي بعد أكثر من 200 عام من بدء الاستيراد. وكانت الدنمارك أول من منع الرقيق، عام 1792، لكن الفضل الأكبر كان لبريطانيا في منع تجارة العبيد بالقوة، وذلك على عدة مستويات، حيث أصدر برلمانها، عام 1807، حظرا كاملا على تجارة الرقيق في كامل الإمبراطورية. وتبعتها الولايات المتحدة بعدها بعام، ثم تبعتهما كندا في 1833. واستخدمت بريطانيا القوة البحرية في محاربة تجارة الرقيق، من خلال أسطولها البحري الضخم، ودورها في مراقبة السفن، وتفتيشها، ومصادرتها، وتحرير ما عليها من رقيق، بلغ في مرحلة ما أكثر من 50 ألفا. كما قامت بالضغط على الدول الأخرى للتوقيع على معاهدات منع تجارة الرقيق، وتبعت ذلك معاهدات شملت كل الدول الأوروبية.
كانت تقف وراء قرار بريطانيا دوافع دينية، نتيجة ضغوط من الحركة الإنجيلية، ودعاة إلغاء الرق الكبار، كما كان لتغير الظروف الاقتصادية وانخفاض أهمية بعض المستعمرات، دور في ذلك.
ملاحظة: الاعتداءات المتكررة والآثمة علينا من النظام الإيراني مدانة ومرفوضة، ويجب ألا تفت في عضدنا.
أي تنازل سيشكل بداية لابتزاز مستمر، وهذا مرفوض.
علينا التحلي بالمرونة والإيجابية، وإصلاح كل ما يتم تدميره، وإعادة تشغيله، دون تأخير.
أحمد الصراف

