: آخر تحديث
معادلة الردع تشتعل مجدداً:

نعيم قاسم يعلن: قصفنا إسرائيل رداً على 10 آلاف خرق لاتفاق التهدئة

3
3
3

إيلاف من بيروت: على وقع الحرب الإقليمية المستعرة وتهاوي محاولات التهدئة في الشرق الأوسط، أعلن الأمين العام لـ "حزب الله" نعيم قاسم، استئناف العمليات العسكرية ضد إسرائيل، مبرراً إطلاق الرشقات الصاروخية والطائرات المسيّرة بكونه رداً حتمياً على سلسلة طويلة من الانتهاكات الإسرائيلية للسيادة اللبنانية. وفي كلمة مصورة بثّت مساء الأربعاء، أكد قاسم أنَّ قرار الحزب بضبط النفس طوال الفترة الماضية جاء لتجنب الاتهام بإعاقة المسار الدبلوماسي، إلا أن "التمادي الإسرائيلي أصبح كبيراً"، معلناً بشكل قاطع أن "لصبر الحزب حدوداً".

وفي التزام صارم بلغة الأرقام لتوثيق حجم الاستنزاف، كشف قاسم أن إسرائيل ارتكبت أكثر من 10 آلاف خرق ميداني وجوي منذ سريان اتفاق وقف إطلاق النار أواخر شهر نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي. وعلى مدار 15 شهراً، أسفرت هذه الاعتداءات عن مقتل 500 مواطن لبناني، وتهجير سكان أكثر من 85 قرية وبلدة في الجنوب، فضلاً عن التدمير الممنهج للممتلكات والبنى التحتية، وصولاً إلى استهداف مراكز مؤسسة "القرض الحسن". واعتبر قاسم أن إسرائيل لم تلتزم بأي بند من بنود الاتفاق، مما يجعل من فعل المقاومة "حقاً مشروعاً" طالما استمر الاحتلال.

وفي سياق استراتيجي يربط الساحة اللبنانية بالصراع الإقليمي الأوسع، شدد قاسم على ضرورة إيقاف ما وصفه بـ "المسار الخطر للعدوان الإسرائيلي الأمريكي"، معتبراً تل أبيب "خطراً وجودياً" يهدد لبنان والمنطقة بأسرها، ومحذراً من مساعي رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو التوسعية لإقامة "إسرائيل الكبرى". وفي هذا الإطار، نفى أن تكون أزمة لبنان متمثلة في سلاح الحزب، بل في الاحتلال والانتهاك الدائم للسيادة.

ولم يقتصر الهجوم على الجانب الإسرائيلي، بل وجّه قاسم انتقادات حادة وغير مسبوقة للحكومة اللبنانية، متهماً إياها بالتماهي مع المطالب الإسرائيلية عبر مساعيها الرامية إلى نزع سلاح الحزب. واعتبر أن قرارات الحكومة الصادرة في شهر أغسطس (آب) 2025 قد شكلت منعطفاً سلبياً "أضعف الدولة وأعطى العدوان شرعية" على حد تعبيره. وتزامناً مع هذه المواقف، كان الحزب قد ترجم تهديداته ميدانياً باستهداف آليات وقوات إسرائيلية عبر الحدود، مما أسفر عن إصابة جنديين إسرائيليين على الأقل، في تصعيد ينذر بجرّ الساحة اللبنانية مجدداً إلى قلب العاصفة الإقليمية.

 


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في أخبار