إيلاف من الرباط: انتقد حزب "العدالة والتنمية" المغربي المعارض (مرجعية إسلامية) طريقة تعاطي الحكومة المغربية الحالية مع تداعيات "الحرب الدائرة في قلب أوروبا"، مشددا على أن المغرب معني بــ"اعتماد السياسات الملائمة في مثل هذه الظروف".
وأوضح الحزب، في بيان لأمانته العامة صدر عقب اجتماعه العادي الأخير - تناول عددا من الأحداث التي تميز الوضع السياسي الراهن سواء على الصعيد الدولي أو الوطني أو الحزبي - أن الحكومة المغربية "تعبر عن عجزها في القيام بمهامها على الوجه المطلوب في مثل هذه الظروف"، مشددا على أنها "لم تتخذ إلى حدود الساعة القرارات المناسبة للتخفيف على المواطنات والمواطنين وحماية قدرتهم الشرائية من جراء ارتفاع أسعار الوقود سواء باعتماد الإجراءات الحكومية الضرورية أو بحث الشركات المعنية على التقليص من النسب العالية لأرباحها".
ودعا الحزب الحكومة "لتبني إجراءات صارمة لمراقبة ظواهر الاحتكار وغياب المنافسة وتواطؤ الفاعلين خاصة في مجال المحروقات"، مع تأكيده على "ضرورة تدخل مجلس المنافسة للقيام بأدواره الدستورية والقانونية حماية للمواطنين والمواطنات".
وأشار البيان إلى أن عبد الاله ابن كيران، الأمين العام للحزب، توقف في معرض كلمة له بالمناسبة عند أهمية الماء، معتبرا أن "الاجتماع الحكومي حول هذا الموضوع جاء متأخرا"، داعيا إلى "ضرورة الحفاظ على الماء امتثالا لتوجيهات ديننا الحنيف، وإلى المزيد من التحسيس بأهميته والحاجة الملحة للاقتصاد في استعماله خصوصا مع آثار الجفاف وقلة المياه في عدد من مناطق المغرب".
كما جدد ابن كيران "استمرار الحزب في متابعة ورصد مظاهر الاستهداف الممنهج للمرجعية الإسلامية الذي ما فتئت تعبر عنه بعض الجهات، متعهدا بمواصلة الدفاع عن أركان الهوية المغربية الأصيلة التي يمثل الإسلام عمودها الأساسي".
التنبيه للاختلالات
وقال البيان إن ابن كيران جدد التأكيد على "الفلسفة التي تميز الأداء السياسي لحزب العدالة والتنمية من موقع المعارضة"، وهي "فلسفة قائمة على التنبيه للاختلالات بشكل موضوعي والنصح للحكومة وتقديم الاقتراحات لها مع التصدي لمظاهر الفساد والريع وتضارب المصالح والتلاعب بالمال العام"، معبرا عن "استنكاره من بعض مظاهر التبذير والإنفاق غير المبرر للمال العام تحت غطاء "الدراسات""، محذرا من "استغلال المناصب العمومية لخدمة المصالح العائلية والحزبية"، و"منوها بالتدخل القضائي الذي أوقع ببعض المفسدين في حالة التلبس بفضل الرقم الأخضر الذي يعود الفضل في إحداثه لحزب العدالة والتنمية على عهد الأستاذ المصطفى الرميد حين كان وزيرا للعدل والحريات".
وجدد ابن كيران "اعتزازه بمستوى النزاهة والشفافية والحرص على المال العام الذي أبان عنه منتخبو العدالة والتنمية في كل المواقع الانتدابية"، و"هو ما بدأ المواطن العادي يستشعره الآن وهو يعاين مستوى الفوضى وسوء التسيير وتبذير المال العام في عدد من الجماعات الترابية"، داعيا أعضاء حزبه إلى "عدم التردد في التعريف بتجاربهم التدبيرية واستعراض حصيلتهم في مختلف المواقع الانتدابية".
وفي هذا السياق، يضيف البيان، توقف ابن كيران عند الوضع الحزبي، حيث "نوه بالنجاح المعتبر لأشغال اللجنة الوطنية التي مرت في أجواء إيجابية واتسمت مضامين أشغالها بالصراحة والوضوح وتجديد الالتزام بالانخراط في مختلف البرامج النضالية التي تؤكد الاستعادة التدريجية لمكانة الحزب السياسية والحماس الملحوظ في صفوف المناضلين والمناضلات".
قرارات اللجنة الوطنية
وعلى علاقة بالشأن الداخلي للحزب، تحدث البيان عن بعض قرارات اللجنة الوطنية، من أبرزها "الاتفاق على عقد مؤتمر جمعية منتخبي العدالة والتنمية ''جمعة'' خلال شهر أكتوبر المقبل" و"تجديد العزم على إنجاح المؤتمر الوطني للشبيبة الذي سينعقد 15 و16 و17 سبتمبر 2022"، و"الاتفاق على عقد باقي مؤتمرات الهيئات الموازية (منظمة نساء العدالة والتنمية، جمعية محامون من أجل العدالة، أطباء العدالة والتنمية، صيادلة العدالة والتنمية)"، و"التزام الكتاب الجهويين بتنقيح وتحيين وحصر لوائح العضوية لوائح العضوية وفق أنظمة ومساطر الحزب بالجدية اللازمة وعبر مبادرات مختلفة تزاوج بين العمل الميداني بتنسيق مع الهيئات التنفيذية الدنيا والعمل الإداري والمسطري"، و"تفعيل العضوية الحزبية بما يجعل العضو مساهما في القرار الحزبي، مع تجديد التأكيد على ضرورة الوفاء بالالتزامات المالية للأعضاء اتجاه الحزب". كما أحيطت الأمانة العامة علما بالقرارات الصادرة عن المحكمة الدستورية والقاضية بإلغاء بعض المقاعد النيابية وإعادة الانتخابات في بعض الدوائر التشريعية. وفي هذا الصدد، تم اتخاذ قرارات، تهم "المشاركة في الانتخابات الجزئية المزمع عقدها بدائرة الحسيمة، وصادقت على اقتراح الدكتور نبيل الأندلسي وكيلا للائحة"، و"المصادقة على القانون الأساسي لجمعية منتخبي العدالة والتنمية".
وختم البيان بدعوة منتخبي الحزب بالجماعات الترابية( البلديات) إلى "مواصلة أداء أدوارهم مع تحري أعلى مستويات التجرد والموضوعية واعتماد المواقف والسلوكيات التي تراعي المصلحة العامة والحرص على المال العام".


