: آخر تحديث

نموذج وطني موثوق

2
2
2

بإيمان عميق، ورؤية ثاقبة، يواصل ولاة الأمر في المملكة، تعزيز مسيرة القطاع غير الربحي، والوصول به إلى أبعد نقطة من النمو والتألق والريادة، التي تنعكس إيجاباً على المجتمع السعودي بجميع أفراده، وهو ما بدا واضحاً منذ نشأة المملكة، وصولاً إلى عهد رؤية 2030، التي اعتبرت القطاع أحد الأركان الأساسية للتنمية الشاملة والمستدامة القادرة على ابتكار مبادرات نوعية، يتحول معها «العطاء الخيري» من النمط التقليدي الروتيني إلى منظومات ومؤسسات تنموية تحكمها الأنظمة والقوانين.

إنجازات القطاع غير الربحي السعودي تحت مظلة رؤية 2030 كثيرة ومتنوعة، تتكئ على سجل تاريخي حافل، يقوده خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز -حفظه الله- الذي وضع اللبنات الأولى والروافد التنظيمية للعمل الخيري المؤسسي قبل أكثر من سبعة عقود، وتحديداً منذ أن كان -سلمه الله- أميراً لمنطقة الرياض، يُضاف إلى هذا، أن هذه الإنجازات تستمد قوتها وحيويتها من الأفكار الجديدة التي جاء بها سمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان -رعاه الله- وأدرجها في ثنايا رؤية 2030، رغبة منه في بناء منظومة نموذجية للقطاع غير الربحي، ذات أثر مستدام، وخير مثال على ذلك، يتجسد في المنصة الوطنية للعمل الخيري (إحسان)، التي تحولت أخيراً إلى مؤسسة مستقلة غير هادفة للربح باسم «مؤسسة إحسان للعمل الخيري».

القرار الملكي بتحويل «إحسان» من منصة إلى مؤسسة، كفيل بأن يجعلها نموذجاً وطنياً وعالمياً موثوقاً في التكافل الاجتماعي وتعظيم أثره الاقتصادي والإنساني، ليس لسبب، سوى أن هذا النموذج قائم على الحوكمة والشفافية التي أدرجتها رؤية 2030 ضمن أوصاف القطاع غير الربحي السعودي، وهذا لا يتحقق إلا بنضج مؤسسات القطاع، ودعمها بما يلزم من إجراءات وأنظمة وتشريعات، تصبح معها أحد الممكنات الوطنية للقطاع، تعمل على تعزيز الاستدامة، وتوسيع فرص الابتكار، بما يواكب النمو المتسارع الذي يشهده القطاع.

ولطالما حظيت منصة إحسان، على مدى أكثر من خمس سنوات بدعم القيادة الرشيدة، التي حرصت على تمكين فئات المجتمع كافة من محسنين وجهات عامة وخاصة، وهذا الدعم أثمر عن استقبال المنصة أكثر من 440 مليون عملية تبرع، بلغت قيمتها الإجمالية سبعة عشر مليار ريال، ومع تحول المنصة إلى مؤسسة، فهذا كفيل بتعزيز العمل الخيري وربط المتبرعين بالمستفيدين من خلال تقديم فرص تبرع متنوعة، والعمل على تمكين الأفراد والشركات بشكل أكبر من ذي قبل، من تقديم التبرعات، والإسهام في رفع كفاءة القطاع غير الربحي في المملكة، وهو ما يعكس ثقة كل فئات المجتمع بدور «إحسان»، وبقدرتها الفائقة على التوسع في الأهداف والمبادرات، وتنويع الخدمات المقدمة، مع تحسينها بما يواكب العصر.


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في جريدة الجرائد