: آخر تحديث

مكة تؤازر وتحوط أقوى الدول الإسلامية بالأمن والأمان

4
8
5

الأمير محمد بن سلمان: قائدًا استثنائيًا جسورًا، شجاعًا، فذًّا، محنّكًا:

السعوديون يتميزون بوطنية رضعوها من أثداء أمهاتهم، ورشفوها بفناجيل قهوتهم


•• الحنكة القيادية هي أن يستشعر القائد الملمّات، ويتوخّى الحذر (قبل وقوعها)، ويستعد لمجابهتها بفراسة ودهاء وذهن حاضر وقاد.

يقول وزير خارجية تركيا إن الترتيب لـ(حلف مكة) استغرق (32) شهرًا، أي سنتين و8 أشهر، منذ بداية التفكير فيه حتى توقيعه.

وأضاف هاكان فيدان، في برنامج مائدة المحررين التلفزيوني، أن الاتفاق نوقش مع دول المنطقة الأخرى، بدءًا من الفكرة إلى المفهوم، ثم إلى مرحلة الاتفاق.(1)

•• الفرص تُولد وتُقتنص من رحم الشدائد.

وهكذا هم الكبار قدرًا، والزعماء يرفعون هاماتهم وهامات أوطانهم وشعوبهم.

بينما أراذل خلق الله يجترّون خلف (حرس ثوري) ووكلاء إرهاب، جلّ تفكيرهم تقوده أحقاد لهدم الحضارات وإعاقة التنمية في الدول التي تحوّلت إلى ورش عمل لخدمة الإنسان والإنسانية عامة.

ما أشبهَ اليوم بالأمس والليلة بالبارحة، ففي جهود توحيد البلاد التي خطّط لها ونفّذها (موحّد الجزيرة في شبابه) كان عمر الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود عند خوضه معركة استعادة الرياض (نقطة الانطلاق لاسترداد حكم أجداده) نحو 26 عامًا، فقد وُلد في عام 1293هـ (1876)، وتمت معركة استعادة الرياض في 5 شوال 1319هـ الموافق 15 كانون الثاني (يناير) 1902 — كان هناك زخم من لمّ الشتات والفرقة إلى الالتفاف والوحدة والاتحاد، وتوطين البادية في هجر بدلاً من تنقّلهم في الصحاري القفار، وبناء قوة ضاربة أرهبت الأعداء والمتسلطين!

وكانت هناك أمواج متلاطمة من الأنفس الشريرة، والقوات التي تتربص ببلادنا، ولكنها، بفضل الله، تحطمت على قوة وصلابة قائد وقادة هذه البلاد المتعاقبين.

واستطاعت هذه الدولة المباركة أن تبني شخصية متميزة مع تعاقب قادتها وملوكها، مستمدّين من نهج المؤسس نبراسًا ومستندين إليه كمنهج، طيب الله ثراه.

واليوم يعيد التاريخ نفسه بتكالب الأعداء والجيران وأصدقاء الأمس على بلادنا، في محاولة يائسة لنهب خزائن خيراتها، واستعباد أهلها!

ولكن الله سبحانه وتعالى، بمنّه وكرمه، قيّض لهذه البلاد قائدًا استثنائيًا جسورًا، شجاعًا، فذًّا، محنّكًا: الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء.

ألهمه الله وسدّد خطاه.

لقد واجه الاستفزازات الإرهابية الفاجرة!!

بقوة بأس وصلابة حديد لا تلين.

قائدنا ثعلب شجاع، قارع السياسة بالسياسة، والخداع بالفطنة والدهاء، والإرهاب بالقوة، والمكر بالثبات والاتحاد والتضامن.

وقاد سفينة البلاد والعباد في عباب بحار اشتعلت بالفتن والنار والحديد، إلى شواطئ وبرّ الأمن والأمان، ونأى بها عن المؤامرات والخيانات، ومحاولات الزج بها في فتنة من فتن قطع الليل المظلم.

•• قائدنا (الأمير محمد بن سلمان)، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، يقود بلادنا باقتدار لا مثيل له، وقد أعاد تموضعها في المكانة اللائقة التي تستحقها.

استلم البلاد وهي تعيش على مصدر دخل واحد (تهتز مع كل حفيف ريح أو أزيز طائرة عدو).

وها هو يواصل رسم خارطة طريق متعددة المداخيل.

رجل ودود، لا يتعاطى مع (لغة تقطيب الحاجبين!) كلغة أمر كاسرة، وكعلامة انزعاج.

بل يدمن البشاشة، عمليٌّ لا يفتر، ولا يفتعل ويتصنّع المظاهر، ويمتطي ثقته بنفسه التي غرسها وسقاها (والدنا) الملك سلمان بن عبدالعزيز كنبتة صغيرة، ثم والى، رضي الله عنه وأرضاه، إرواءها إلى أن نمت وترعرعت وآتت أُكُلها، ابتداءً من قصر الحكم في الرياض، ثم التجربة الثرية في وزارة الدفاع التي شهدت إعادة الهيكلة والصياغة من جديد، ووصولاً إلى ديوان قصر اليمامة.

وبجسارة "تُذكر وتُشكر"، استعاد مئات المليارات في حملة تعقّب استُهلّت بالكبار، ولا تزال قائمة لاقتفاء آثار الفاسدين، عبر بيانات تُتلى بشكل دوري.

حصيلتها (توقّعًا) ما يربو على 16 تريليون ريال سعودي، أُدخلت إلى خزينة الدولة.

•• من جماليات الحياة أن الأعداء راهنوا على خروج المواطنين السعوديين وعدم انصياعهم للتوجهات التي رافقت وترافق تنفيذ بنود (رؤية السعودية 2030)، لكن الواقع أبلج.

(السعوديون يتميزون بوطنية رضعوها من أثداء أمهاتهم مع تعاقب الدهر والعقود والسنين، ورشفوها بفناجيل قهوتهم الصباحية مع أجدادهم وآبائهم.)

السعوديون معادلة صعبة، ورقم لا يمكن قسمته أو كسره! أتذكّر ذلك جيدًا، وكنت طفلاً، وكان والدي يربّينا على (السمع والطاعة لولي الأمر). وكان، رحمه الله، كثير الثناء على الملك عبدالعزيز، طيب الله ثراه، وبلهجته يقول تربية لنا: (لو ما عطانا الملك عبدالعزيز إلا الأمن لكفانا، فما بالكم وقد وفّر أساسيات الحياة الكريمة).

•• لو أذن الله سبحانه وتعالى لبشر أن يُسجد له (لسجد المسلمون للنبي صلى الله عليه وسلم)، مخلّص البشرية من الأوثان وعبدة الأصنام.

ولو سمح الله للبشر أن يسجدوا، لَفُرِض على سكان الجزيرة العربية عامة، وعلى سكان السعودية خاصة، أن يسجدوا لـ((الملك عبدالعزيز))، الذي وحّد قارة على فرس، وأنقذهم من براثن التخلف وفقدان الأمن (حنشل!).

ونحن لا نستطيع مترها على السيارة، فضلاً عن تضاؤل إمكانية سبرها عبر الطيارة.

الملك عبدالعزيز لم يوحّد الأرض فقط، بل وحّد القلوب، وحظي بالإخلاص المستحق.

•• لقد وهب الله للبلاد والعباد (قائدًا) فذًّا من أحفاد المؤسس، أخذ من أجداده أفضل خصالهم.

•• حقيقة: لا يضاهيها شيء، ولا يحجب ضوءها غربال.

•• إن (البطل) محمد بن سلمان هدية رب العالمين للعالم قاطبة، وللعالم العربي، ولعالمنا السعودي خاصة.

وأدعو السعوديين إلى أن يرفعوا هاماتهم بالليل والنهار بهذه الهبة الربانية التي وهبها رب الكعبة لنا جميعًا بهذا الرجل المخلص الذي وهب نفسه ووقته للذود عن بلادنا، وعصف ذهنه لرُقيّنا ورُقيّ بلادنا.

فله نشكر ونقدّر وندعو.

•• حثّ العلامة محمد بن صالح العثيمين على وجوب الدعاء لولي الأمر بالصلاح والتوفيق والتسديد، قائلاً إنه من أهم الواجبات الشرعية ومنهج السلف الصالح، لأن صلاح الحاكم صلاح للأمة واستقرار للبلاد، ويُعد ترك الدعاء له علامة على مخالفة طريق أهل السنة والجماعة.

وفي شأن وجوب الدعاء لولي الأمر، يقول الإمام أحمد عن إمام زمانه المتوكل:

"إني لأدعو له بالتسديد والتوفيق والتأييد، وأرى له ذلك واجبًا عليّ" في (الليل والنهار).

والإمام أحمد فقيه لا يُصدر أحكامًا إلا بدليل من الكتاب والسنة.

•• الفضيل بن عياض، المتوفى سنة 187هـ، صاحب مقولة شهيرة: "لو كانت لي دعوة مستجابة ما جعلتها إلا للسلطان".

•• ويقول الإمام البربهاري، المتوفى سنة 329هـ: "إذا رأيت الرجل يدعو على السلطان فاعلم أنه صاحب هوى، وإذا رأيت الرجل يدعو للسلطان بالصلاح فاعلم أنه صاحب سنة إن شاء الله".

•• الحقيقة الدامغة: جميع السعوديين مطالبون بالدعاء للأمير أواخر الليل بأن يسدّد الله خطاه، وبأن يمكثوا في مصلياتهم ومساجدهم، ويقنتوا بعد كل فريضة، ويشحذوا رب العزة والجلال أن يمدّ مولانا وولي أمرنا بنصره في حربه على أعداء (الملة والدين والوجود).

اللهم انصر عبدك، وليَّنا ووليَّ نعمتنا، الأمير سليل الإمارة، وممّن رضع من ثدي الإمارة، وتربّى في كنف أسد العالم والجزيرة العربية، ورشف من فناجيل قهوة الحضارة.

•• سيدنا ومولانا وأمير أمننا وانشراح صدورنا، مَن ننام قريري الأعين بفضل الله ثم بفضله، وهو لا يغمض له جفن خوفًا من كدر يصيبنا.

•• نعمتان مجحودتان: (الأمن في الأوطان، والسلامة في الأبدان).

•• من يتنكّر لهاتين النعمتين وينكرهما فهو جاحد.

•• قال عنه فخامة الرئيس الأميركي ترامب: "محمد بن سلمان قائد فذ وشجاع ومقدام، وأشك أنه يهجع بالليل للنوم".

القائد يُعرف بحسن اختياره لمعاونيه، ومعاونو قائدنا كلهم، بفضل الله، كأسنان المشط، وسوف أختار اثنين فقط في هذه العجالة:

•• الأول: معالي المستشار تركي آل الشيخ:

صانع تحوّل الترفيه من التنظير إلى التطبيق على الأرض بامتياز لا تشوبه شائبة.

عقلية مفكّرة ومنجزة، استطاع سبر المهنة بكل أبعادها ومحاورها عالميًا، وطبّقها بنسخة محدثة لوَت أعناق العالم (مشتغلين، ومتابعين، ورجال إعلام، ومتفرجين) للمنجز السعودي المبهر حقًا.

ولكونه شاعرًا غنائيًا وكاتبًا روائيًا، فقد التفت إلى الجانب الثقافي، وأنشأ ديوان القلم الذهبي، الذي أصبح بمثابة حاضنة وملتقى للأدباء والكُتّاب.

•• الثاني:

صاحب السماحة معالي الدكتور عبداللطيف آل الشيخ:

سيطر على الغلو والتطرف، وصدّ الاجتهادات الدعوية، ولملم الوزارة، ووضع أنظمة لاحترام المساجد ككيانات مستقلة (شبيهة بالمنظمات)، وحدّد توقيتًا للإقامة، وأوقف لجّة مكبرات الصوت (أثناء الصلاة)، وكانت تُشكل تداخلاً بين المساجد وتربك المأمومين ويتجاوبون للرفع من الركوع أو السجود على صوت قادم من مسجد آخر.

وأعاد للمنبر هيبته وشخصيته، ولا نزال ننتظر من سماحته المزيد.

خاصة أن ما يميّز (منبر الجمعة) عمّا سواه من المنابر، أنه حظي بحديث داعم عن الرسول صلى الله عليه وسلم قال فيه: (ومن مس الحصى فقد لغا)، أي: من تشاغل وأشغل نفسه عن الإنصات للخطيب فقد لغا (أي: لم يحصل على أجر الجمعة).

وهذا توجيه قوي جدًا مكّن (منبر الجمعة) من تحقيق المركز الأول على ما سواه من المنابر من حيث الإصغاء والإنصات. ولذا دعمت الوزارة هذا المنبر ليكون أكثر تفاعلاً مع جميع قضايا المجتمع، وليكون أحد أشكال العلاج للقضايا التي تحتاج إلى علاج توعوي وإرشادي من خلال بيان الأحكام الشرعية في تلك القضايا.

ويُعد (منبر الجمعة) شريكًا رئيسًا مهمًا مع القطاعات الرسمية الأخرى التي تسعى بدورها أيضًا إلى علاج القضايا الاجتماعية التي تبرز بين الحين والآخر.


(1) رابط حديث وزير الخارجية التركي

https://x.com/m8svip/status/2086152345943986486?s=46&t=S87vQ5id4STTBMUPzuDxgg


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.