: آخر تحديث
صورٌ ومقاطع فيديو توثق الجرائم بين 2011 و2013

تقرير سوري معارض: هكذا أحرق جنود الأسد جثامين المعتقلين

45
72
41
مواضيع ذات صلة

إيلاف من بيروت: نشر موقع "زمان الوصل" صوراً ومقاطع مصورة توثّق قيام الاستخبارات السورية بحرق جثث معتقلين سوريين بين عامي 2011 و2013. وقد حمل هذا التقرير عنوان: "مشاهد الأولى من نوعها للجثث... ’زمان الوصل‘ توثق محارق الأسد وتكشف تفاصيل عن موقعها وعملها والقائمين عليها".

يقول التقرير: "شناعة ما رواه الشاهد الذي اصطلح على تسميته ’Z-30‘، تركت كثيرا من السوريين مصعوقين من هول الأمر، رغم إدراكهم أن الأسد لا ولم يتورع عن اقتراف ذلك وأكثر، لكن الشاهد – في حدود علمنا - لم يقدم أي وثيقة أو دليل ملموس (صورة، مقطع) يمكن أن يجيب على أسئلة السوريين الملتهبة من طرف، ويهز -من طرف آخر - "ضمير" المجتمع الدولي، الذي ما يزال يعد نفسه في مرحلة جمع البيانات وتوثيقها (رغم ضخامة ما جمع)، ولم ينتقل -أو لم يرد الانتقال بعد- لمرحلة التعقب الجدي والمحاسبة لكل من أجرم بحق السوريين".

وبحسب التقرير الذي نشره الموقع الإخباري السوري المعارض، كانت جثامين المعتقلين، ممن قضوا تحت التعذيب أو جراء محاكمات ميدانية، تُنقل في شاحنات متوسطة الحجم مكشوفة، ترافقها عربات أمنية إلى موقع شبه صحراوي منعزل قرب بلدة المسمية في الريف الشمالي الغربي لمدينة درعا. كانت هذه الجثامين تُغطى بأغصان الأشجار أثناء نقلها.

أضاف التقرير: "انتظمت مجموعات معينة بجولة دورية على فروع المخابرات المحيطة بمنطقة المحارق، وعلى الحواجز والقطعات العسكرية، لتجمع ما لديهم من جثامين، كي يتم رميها لاحقاً في حفر أعدت مسبقاً، ثم حرقها بعد سكب الوقود على كل جثمان، كما تظهر مقاطع الفيديو (...) وكان الجيش يؤمن الدعم اللوجستي، ما يشير إلى أنها عملية منظمة مكررة".

بالحرف: "وسط هذا المشهد المفرط في شناعته، يطل واحد من الضباط الأمراء بكامل أناقته وببسطاره شديد اللمعان الذي لم ينل منه تراب المنطقة شبه الصحراوية، ليشرف بنفسه على المحرقة، حيث توقد النار في الجثامين، ويتحلق الموكلون بالمهمة من مخابرات النظام حول الحفرة وكأنهم متحلقون حول ’حفلة شواء‘، فإذا ما أحسوا بأن النار لا تواصل اشتعالها كما ينبغي، رموا بقليل من الوقود على الجثث لتستعر من جديد. وتتكرر عملية سكب الوقود من قارورة بلاستيكية صغيرة بيد أحد العسكريين، فإذا بآخر يبدي استياءه: ’هاد الأخو الـ.. ما عم يشعل ليش؟‘، فيرمي صاحب القارورة قليلا من الوقود، وسط تحذيرات من حوله بأن يبتعد عن الحفرة ’ويدير باله‘ مخافة أن يلحقه أذى".

توثّق المقاطع المصورة التي يعرضها "زمان الوصل" تنكيل عناصر الأمن بجثامين المعتقلين وسط طقوس احتفالية... وإنزال بعض العسكريين الجثامين من الشاحنة، الواحدة تلو الأخرى، وسكب القليل من الوقود عليها ثم ركلها ودحرجتها إلى حفرة، لتتكدس فوق بعضها، "مشيعة باللعنات والشتائم".

وعلى ذمة مصدر "زمان الوصل"، كان يُحرق يومياً 100 جثة من مدنيين اعتلقوا أثناء المداهمات ومعتقلين في الأفرع الأمنية، إضافة إلى منشقين كانوا معتقلين في سجن سري بمطار دمشق الدولي.

وقالت الشبكة السورية لحقوق الإنسان إن 82 شخصاً أُحرقوا أحياء، و773 شخصًا أُحرقوا أمواتاً.

 

أعدت "إيلاف" هذا التقرير عن "زمان الوصل"


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في أخبار