: آخر تحديث

عن دور واشنطن في فرعنة أردوغان

11
8
8
مواضيع ذات صلة

بينما تنهمك قوات سورية الديمقراطية في حربها ضد داعش وشروعها في تحرير المعقل الأخير للتنظيم الإرهابي بلدة الهجين في ريف دير الزور  أطلق رجب أردوغان تهديده باجتياح مناطق منبج وشرق الفرات أي كوباني والجزيرة وبما يشبه التوطئة لإعادة تكرار سيناريو احتلال عفرين.
فمن بداية العام الحالي ومع بدء غزو عفرين الى التهديد الأخير  التصريحات والتهديدات التركية هي هي والمواقف الأميركية أيضا هي هي الى حد كبير  رغم تواجد القوات الأميركية في هذه المناطق على عكس عفرين فردة فعل العم سام تتراوح بين الإعراب عن القلق الشديد وعدم القبول بالتحرك التركي لوجود جنود أميركان في المنطقة التي تهدد أنقرة بالهجوم عليها قد يتعرضون للأذى وأن الحرب على داعش لم تنتهي بعد كما ورد في مواقف البنتاغون والخارجية الأميركيين خلال الأيام القليلة الماضية.
وبغض النظر عن مدى جدية التهديد التركي من عدمه ثمة اشكالية كبيرة تطال الموقف الأميركي هنا تتصل بحصر  واشنطن الدافع في رفض الهجوم التركي والتحذير منه في جزئية عدم اكتمال الحرب على داعش وكأن الهجوم في حد ذاته لا مشكلة فيه أو أنه لا بأس من الشروع في تنفيذه حالما تضع الحرب على داعش أوزارها ما يشي بانعدام أية مقاربة سياسية أميركية للوضع والتجربة في روج آفا (كردستان سورية) واقتصار  العلاقة والتعاطي على الشق العسكري دونما سياسة مؤطرة ومتكاملة للحماية والدعم  والتبني.
والواقع أن هذه المواقف الهلامية والرمادية من التحالف الدولي وتحديدا من واشنطن وغير الصارمة والرادعة هي تماما ما يحرض أردوغان وملاحقه الإرهابية ويزيده تغولا وتغطرسا في سعيه لاحتلال كامل روج آفا والا فما معنى هذه اللغة الرخوة والمهادنة ازاء طرف معتدي وراع للإرهاب الدولي يقوم على حشد وإعادة تنظيم فلول الجماعات الإرهابية المدحورة كداعش والنصرة والجيش "الحر" للزج بها هذه المرة في مناطق ما يسمى شرق الفرات بعد أن عاثت في عفرين فسادا واغتصابا وقتلا ونهبا واستيطانا.
فكأننا هنا وفي ظل صمت واشنطن كي لا نقول غير ذلك حيال مخطط لتجميع نفايات "الثورة" السورية من قوى تكفيرية إسلاموية وقومجية عروبية وكبها في روج آفا التي يراد لها والحال هذه التحول الى جائزة ترضية وأرض مستباحة لسلطان الاٍرهاب وجماعاته الإرهابية نظير  استسلامها بعد هزيمتها أمام النظام السوري وشحنها في الباصات الخضراء من مختلف مناطق النزاع السورية صوب عفرين كما كان الحال بدايات العام الجاري حين بدأت عملية غصن الزيتون الدموي... العام الذي يحاول أردوغان اختتامه بعملية مشابهة ضد كوباني والجزيرة وبما يحقق أحلامه الدموية المريضة في القضاء على الكرد وابادتهم وقلعهم عن ارضهم ومنعهم من تبوء مكانهم اللائق تحت الشمس.


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في فضاء الرأي