: آخر تحديث
خطاب ينهي حقبة التفرد بقرار الحرب ويحذر من انقسام الجيش:

نواف سلام يرفض "مغامرة الإسناد": الدولة تسعى لاستعادة قرار الحرب والسلم

1
1
3

إيلاف من بيروت: في تحول استراتيجي يعيد رسم الخطوط الفاصلة بين الدولة والدويلات الموازية، وجه رئيس الحكومة نواف سلام خطاباً مفصلياً إلى اللبنانيين، رسم فيه مساراً سيادياً حازماً للتعامل مع التداعيات الكارثية للحرب الدائرة منذ أكثر من عشرة أيام. الخطاب، الذي جاء في ذروة القصف الإسرائيلي المتمدد من الضاحية الجنوبية لبيروت إلى الجنوب والبقاع، حمل رسائل سياسية حادة، أبرزها الرفض القاطع لتحويل الجغرافيا اللبنانية إلى ساحة مستباحة لتصفية حسابات إقليمية أو ما أسماه "حروب الآخرين".

المرتكز الأبرز في مقاربة سلام تمثل في إعلانه الصريح عن إنهاء مفاعيل "مغامرة الاسناد الجديدة"، في إشارة واضحة إلى الجبهة التي فتحها "حزب الله"، مؤكداً أن هذه الخطوة الأحادية لم تجلب للبنان سوى مزيد من الضحايا والدمار والتهجير. هذا الموقف يترافق مع إعلان رسمي بتبني مبادرة رئيس الجمهورية للتفاوض، وتأكيد حاسم على أنه لا تراجع عن استعادة قرار الحرب والسلم في لبنان، ليكون محصوراً حصراً بيد المؤسسات الدستورية، مخاطباً اللبنانيين بأنهم يدفعون ثمن حرب لم يُستشاروا فيها ولم يختاروها.

وعلى الجبهة الأمنية الداخلية، تصدى سلام لمحاولات اختراق وضرب تماسك المؤسسة العسكرية في هذا الظرف الدقيق. فقد حذر بشكل صارم من بيان مزور نُشر تحت اسم "الضباط الوطنيين"، واصفاً إياه بأنه بيان مشبوه يندرج في دائرة الدس والابتزاز ويهدد وحدة الجيش اللبناني ودوره الوطني في بسط سلطة الدولة على كامل أراضيها. وتوعد بملاحقة قضائية حازمة لكل من يتلطى خلف حرية التعبير لزرع الحقد والشقاق عبر لغة الكراهية والتحريض الطائفي.

وعلى الصعيد الإنساني، واجهت الحكومة الاستنزاف الديموغرافي الناتج عن نزوح مئات الآلاف من سكان الجنوب والبقاع والضاحية، حيث أكد سلام استنفار الدولة لتأمين مراكز الإيواء وتجهيزها، متعهداً بالعمل على مدار الساعة لفرض وقف إطلاق النار وتأمين عودة آمنة وكريمة للنازحين، وموجهاً الشكر للدول الصديقة والشقيقة التي سارعت إلى توفير مظلة الدعم الإنساني للبنان في محنته القاسية.


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في أخبار