: آخر تحديث
الحزام الناري يخترق العاصمة بيروت:

ماذا يعني استهداف "الباشورة" وتوسيع بنك الأهداف الإسرائيلي؟

6
5
5

إيلاف من بيروت: في خطوة تنذر بتوسيع رقعة التدمير الممنهج لتشمل النطاق العمراني الأوسع للعاصمة اللبنانية، اخترقت الآلة العسكرية الإسرائيلية القواعد الميدانية عبر توجيه ضربات جوية عنيفة الخميس استهدفت قلب بيروت. فقد نفذت المقاتلات الإسرائيلية غارات متتابعة استهدفت مبنى ضخماً يتألف من طبقات عدة في منطقة "الباشورة" المزدحمة بالسكان، وتقع على بعد مئات الأمتار فقط من السراي الكبير، حيث المقر الرسمي للحكومة اللبنانية، وذلك بعد وقت قصير من بث إنذارات إخلاء عاجلة عبر مسيرات تحذيرية، ما أسفر عن تدمير أجزاء واسعة من المبنى المستهدف وتصاعد سحب الدخان الكثيف في سماء العاصمة.

هذا التمدد الجغرافي للاستهداف لم يكن حدثاً معزولاً، بل جاء كترجمة فعلية لبيان عسكري إسرائيلي حاسم. فقد أعلن الجيش الإسرائيلي رسمياً أن سلاح الجو بدأ بشن موجة واسعة وشاملة من الضربات الموجّهة ضد البنية التحتية التابعة لجماعة "حزب الله" في جميع أنحاء بيروت. يعكس هذا الإعلان تحولاً خطيراً في بنك الأهداف، حيث تتجاوز تل أبيب معقل الحزب التقليدي في الضاحية الجنوبية، لتبسط مظلة نيرانها فوق العاصمة بأكملها، في مسعى لتفكيك الشبكات اللوجستية ومقرات القيادة التي تعتبرها إسرائيل متغلغلة داخل النسيج المدني والتجاري.

تضع هذه الغارات المتزامنة، التي طالت الأربعاء أيضاً مناطق محاذية مثل زقاق البلاط والرملة البيضاء، الدولة اللبنانية أمام تحدٍ غير مسبوق للتعامل مع أزمة نزوح مستجدة من قلب العاصمة نفسها. وتطرح هذه الاستهدافات تساؤلات جوهرية حول المدى الذي يمكن أن تبلغه سياسة "الأرض المحروقة" الإسرائيلية لفرض واقع أمني وسياسي جديد، جاعلة من التفاوض خياراً مستحيلاً إلا تحت وطأة التدمير الشامل للعاصمة الإدارية.


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في أخبار