: آخر تحديث
وصاية عسكرية مباشرة وسط حزام نار يطوق الجنوب وبيروت:

رئيس الأركان الإسرائيلي يتوعد: سنفرض سلطتنا داخل لبنان نيابة عن حكومته

1
1
3

إيلاف من بيروت: في تصعيد استراتيجي ينسف ما تبقى من هياكل سيادية للدولة اللبنانية، أعلن رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير صراحة انتقال الآلة العسكرية من مرحلة توجيه الضربات إلى مرحلة فرض الوصاية الميدانية المباشرة. فقد وجه أعلى هرم في المؤسسة العسكرية الإسرائيلية رسالة حاسمة، اعتبر فيها أن الحكومة اللبنانية أثبتت عجزها المطلق عن فرض سلطتها داخل أراضيها وكبح جماح فصائل مسلحة تعمل خارج إطار الدولة، متبنياً معادلة عسكرية جديدة قوامها التدخل المباشر قائلاً: "ولهذا سنقوم نحن بذلك".

يتقاطع هذا التوجه الاستراتيجي للمؤسسة العسكرية مع تصريحات القيادة السياسية المتمثلة بوزير الدفاع الإسرائيلي، ليؤكد وجود قرار عملياتي متكامل بتجاوز قواعد الاشتباك التقليدية، واستغلال الفراغ المؤسساتي اللبناني لفرض واقع ديموغرافي وجغرافي جديد جنوب نهر الليطاني بقوة الدبابات، عبر التأسيس لمناطق عازلة تخضع لسيطرة نارية وميدانية إسرائيلية مطلقة.

وتأتي هذه التصريحات الخطيرة انعكاساً لترجمة ميدانية دموية تعيشها الجغرافيا اللبنانية على مدار الساعة. فقد سجلت الساعات الماضية اشتداداً غير مسبوق في حدة القصف الجوي والمدفعي، حيث تنفذ المقاتلات الإسرائيلية غارة كل 4 دقائق في مناطق جنوب الليطاني، محولة بلدات بأكملها إلى ركام. ولم يقف بنك الأهداف عند الحدود، بل امتد بحزام ناري كثيف فرض إخلاءً قسرياً شاملاً على الضاحية الجنوبية، واخترق عمق العاصمة بيروت باستهداف مناطق مدنية مثل "عائشة بكار"، في محاولة لضرب الحواضن المجتمعية وفرض عزلة خانقة تتزامن مع اشتباكات ضارية تخوضها الفرق المدرعة الإسرائيلية في أطراف بلدات الخيام ورب ثلاثين.

إن تلويح رئيس الأركان الإسرائيلي بفرض السلطة داخل الأراضي اللبنانية يضع بيروت أمام استحقاق وجودي غير مسبوق؛ فإما أن تستعيد الدولة قرارها الأمني والسيادي المهدر، أو تترك الساحة مفتوحة لاجتياح شامل يتولى فيه الجيش الإسرائيلي مهمة هندسة الأمن الإقليمي على حساب جغرافيا لبنان ودماء أبنائه.


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في أخبار