إيلاف من بيروت: في تصعيد خطير يوسع دائرة الاستهداف لتشمل البنية المؤسساتية والأكاديمية الرسمية للدولة اللبنانية، طالت الغارات الإسرائيلية حرم الجامعة اللبنانية في محلة الحدث اللصيقة بالضاحية الجنوبية لبيروت، مسفرة عن مقتل قامات علمية بارزة، هما مدير كلية العلوم الدكتور حسين بزي، والدكتور مرتضى سرور. هذا التطور الميداني استدعى تدخلاً رئاسياً عاجلاً، حيث أجرى رئيس الجمهورية اللبنانية، العماد جوزاف عون، اتصالاً هاتفياً برئيس الجامعة اللبنانية البروفسور بسام بدران، مقدماً التعازي ومندداً باستهداف الصرح الوطني الذي يمثل الحاضنة الكبرى لشباب لبنان بمختلف انتماءاتهم.
ويحمل استهداف الجامعة اللبنانية في هذا التوقيت دلالات بالغة الخطورة، كونه يمثل انتقالاً في بنك الأهداف الإسرائيلي من المواقع العسكرية أو البنى المرتبطة بالفصائل المسلحة، إلى ضرب "عقل الدولة" ومؤسساتها المدنية والتربوية. وفي هذا السياق، وضع الرئيس عون هذا الهجوم في إطاره القانوني والإنساني، واصفاً إياه بأنه "جريمة مدانة بكل المقاييس، وانتهاك صارخ للقوانين والأعراف الدولية التي تحظر الاعتداء على المؤسسات التعليمية والمدنيين".
وقال الرئيس عون: "إن ما حصل اليوم في كلية العلوم جريمة مدانة بكل المقاييس، وانتهاكاً صارخاً للقوانين والأعراف الدولية التي تحظر الاعتداء على المؤسسات التعليمية والمدنيين، وهو فصل جديد من فصول استهداف المدنيين سواء في قراهم وبلداتهم أو في مراكز عملهم أو أماكن دراستهم. وإذ ندين هذا الاعتداء الخطير، نتقدم بأحر التعازي من عائلة الشهيدين ومن أسرة الجامعة اللبنانية والهيئة التعليمية والطلاب، مؤكدين أن قصف الصروح الأكاديمية والعلمية هو اعتداء على المعرفة والإنسانية وعلى حق اللبنانيين في التحصيل العلمي والحياة الآمنة".
اجرى رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون اتصالاً هاتفياً برئيس الجامعة اللبنانية البروفسور بسام بدران وقدم له التعازي باستشهاد مدير كلية العلوم الدكتور حسين بزي والدكتور مرتضى سرور في القصف الإسرائيلي الذي تعرض له حرم الجامعة بعد ظهر اليوم في محلة الحدث.
— Lebanese Presidency (@LBpresidency) March 12, 2026
ودان الرئيس عون استهداف…
وأضاف عون: "إن تكرار الاعتداءات الإسرائيلية على المؤسسات المدنية في لبنان يحمّل المجتمع الدولي مسؤولية التحرك العاجل لوضع حد لهذه الانتهاكات، وتأمين الحماية للبنان ولمؤسساته التربوية والمدنية. وستبقى الجامعة اللبنانية، رغم كل ما تتعرض له، منارة للعلم والفكر، ولن تنال الاعتداءات من إرادة اللبنانيين في التمسك بالعلم وبالحياة. رحم الله الشهيدين، وحمى لبنان".
وتعكس المقاربة الرئاسية استشعاراً بخطورة استباحة الفضاءات المدنية، حيث اعتبر عون أن قصف الصروح الأكاديمية والعلمية هو اعتداء مباشر على المعرفة والإنسانية، وعلى حق اللبنانيين الأصيل في التحصيل العلمي والحياة الآمنة. وأمام هذا التمادي في استهداف المدنيين في قراهم وأماكن عملهم ودراستهم، رمى رئيس الجمهورية الكرة في ملعب المجتمع الدولي، محملاً إياه مسؤولية التحرك العاجل والفوري لوضع حد لهذه الانتهاكات وتأمين الحماية للبنان ومؤسساته. وختم الرئيس موقفه بتأكيد سيادي ومعنوي بأن الجامعة اللبنانية ستظل منارة للفكر، ولن تنال آلة الحرب من إرادة اللبنانيين وتمسكهم بالعلم وثقافة الحياة.


