حمد الحمد
الحكومة تصدر قوانين وهدفها حماية الدولة والمجتمع، لكن أخيراً تصدر قوانين ويفترض من جهة رسمية أن تعقد مؤتمراً صحافياً وتشرح بنود القانون للجمهور، لكن ما يحدث هو أن يخرج علينا أفراد في وسائل التواصل لا هم في العير ولا في النفير يشرحون ولا نعرف من هم.
هنا أتحدث عن قانون التستر أو ما يسمى المنتفع الأصلي، وحتى نشرح الموضوع نرجع لتغريدة الأخ فهد الأربش، في منصة «اكس» حيث يبشر المواطنين بأن الكثير من المصالح ستتوقف، مثلاً محلات ذهب، بقالات، محلات تلفونات، أسواق شعبية وصالونات وغيرها، حيث قانون التستر سيفتح فرصاً للمواطنين!
حتى نشرح الموضوع، لنفرض أنت مواطن متقاعد دخلك محدود وتريد أن تحسنه، ما عليك إلا استخراج رخصة تجارية مطحنة، محل تلفونات، مصبغة، بقالة، وهكذا باسمك أو اسم زوجتك، وهذا هو الوضع القائم، وتقوم بتأجير الرخصة لمقيم يعمل بها وعلاقتكم محدودة، المقيم يدفع لك مبلغاً سنوياً ثابتاً والأمور ماشية أحسن ما يكون.
وهذا يسمى التضمين ومعمول به من نصف قرن محلياً، لكن بعد صدور القوانين الأخيرة ولحماية الناس من التلاعب أو غسل الأموال صدر قانون التستر.
فهمنا وفق القانون الجديد هو أنك كمقيم ممكن تستأجر رخصة، لكن المدخول اليومي يفترض يذهب لحساب صاحب الرخصة المنتفع الأصلي المواطن وليس للمقيم، وأن البيع عبر الكي نت وليس الكاش، هنا اشكالية لأن الوضع الحالي أي مبالغ تذهب لحساب المقيم، وهنا مخاطرة واشكال، وهل المواطن سيحول المبلغ يومياً لحساب المقيم ومتى، ولو حول كم ألف دينار واراد صاحب المصلحة ايداعها في حسابه سيتم سؤاله من أين لك هذا؟
أعرف أبوفلان، من عرب الاهواز يملك محلات ذهب عدة في الكويت، لكن نتيجة للقوانين الجديدة باع محلاته وغادر إلى دبي.
وهنا نطرح السؤال، هل فعلاً ستغلق الكثير من المصالح وفق قول الأخ فهد الأربش، أو أن هناك مبالغةً، وما تأثيرها على سوق هو فعلاً يعاني من مشاكل الحرب... وإغلاق هرمز وما أدراك ما هرمز لا أعرف؟

