ايلاف من الرباط : تستعد المملكة المغربية و إسبانيا لمتابعة ظاهرة فلكية بارزة، تتمثل في كسوف الشمس بنسب حجب لقرص الشمس متفاوتة، وسط اهتمام واسع من قبل هواة الفلك والمراكز العلمية الدولية.
ووفقاً للبيانات الفلكية الصادرة عن معاهد رصد الأجرام السماوية ووكالة الفضاء الأميركية "ناسا"، سينطلق الكسوف في المغرب في وقت متأخر من بعد ظهيرة يوم الأربعاء 12 أغسطس 2026، حيث سيكتسي طابعاً جزئياً في مختلف أرجاء المملكة، وتصل ذروته قبيل غروب الشمس.
وتتفاوت درجة حجب القرص الشمسي عبر التراب المغربي ، إذ من المرتقب أن تسجل المناطق الشمالية، ولا سيما مدينة طنجة وشريط أقصى الشمال، أعلى نسب الاحتجاب بالمملكة بلغت أزيد من 90%، بينما تتدنى هذه النسبة تدريجياً كلما جرى الاتجاه جنوباً لتسجل حدود 60% بالأقاليم الجنوبية للمملكة، مما يتيح لسكان مختلف الجهات فرصة معايينة هذا المشهد السماوي.
عتمة كليّة فوق إسبانيا
في المقابل، يرتقب أن يتطور الحدث في إسبانيا إلى كسوف كلي من نوعه، حيث سيمر مسار ظل القمر المباشر عبر أجزاء واسعة من شمال البلاد وجزر البليار، محولاً وضح النهار إلى ظلام دامس لعدة دقائق. وتعد هذه الظاهرة الأولى من نوعها التي تشهدها الأراضي الإسبانية منذ أكثر من قرن، وتحديداً منذ عام 1905، وهو ما يستقطب آلاف العلماء والمهتمين بالسياحة الفلكية من مختلف دول العالم.
تحذيرات طبية وإرشادات للرصد الآمن
وفي هذا السياق، جدد خبراء الفلك وأطباء العيون تحذيراتهم الصارمة للمواطنين الراغبين في متابعة الظاهرة، منبهين من خطورة النظر المباشر إلى قرص الشمس بالعين المجردة أو باستخدام النظارات الشمسية العادية والأجهزة البصرية غير المجهزة، لما يتسببه ذلك من أضرار جسيمة ودائمة لشبكية العين.
وأوصى الأطباء بالاعتماد حصراً على النظارات المخصصة لرصد الكسوف والمطابقة للمواصفات المعيارية الدولية للسلامة، أو استخدام تقنيات العرض غير المباشر، لضمان استمتاع آمن بهذا المشهد الفلكي الفريد.


