: آخر تحديث
إعلام إسباني يوظف أزمات الحدود لتعزيز حظوظ ملعب"برنابيو”

نهائي مونديال 2030.. تنافس رياضي أم صراع سياسي بين مدريد والرباط؟

3
3
3

إيلاف من الرباط: استغلت جهات إسبانية مكلفة بالإشراف على تنظيم كأس العالم 2030، بالاشتراك مع المغرب والبرتغال، الأزمات الحدودية مع الرباط للترويج لأحقية إسبانيا في استضافة المباراة النهائية، وذلك من خلال تضخيم قضايا الهجرة والتنمية البشرية في المغرب.

وشنت كبرى وسائل الإعلام الإسبانية، الصادرة الخميس، وفي مقدمتها صحيفتا “إل باييس” و"إل دياريو”، هجومًا حادًا على المغرب وعلى رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، جياني إنفانتينو، بسبب اختياره عقد اجتماع المكتب التنفيذي للاتحاد الدولي في المغرب.

ولم يعد الخلاف حول استضافة المشهد الختامي للمونديال مجرد منافسة رياضية تحكمها معايير البنية التحتية والجاهزية اللوجستية، بل تحول، في الأوساط السياسية والإعلامية بالعاصمة مدريد، إلى ورقة لتصفية الحسابات وإعادة إنتاج الخطاب التقليدي تجاه الجار الجنوبي. إذ نسقت بعض التيارات السياسية ووسائل الإعلام حملات سلطت الضوء على تحديات الهجرة، وطالبت بمراجعة توزيع الأدوار داخل الملف الثلاثي، معتبرة أن إسبانيا هي “القاطرة الأساسية” التي ينبغي أن تحظى بالحدث الأبرز.
وفي هذا السياق، أبدى محمد الوردي، رئيس رابطة الرياضيين الاستقلاليين، في تصريح لـ”إيلاف”، استغرابه من إصرار الإعلام الإسباني على استغلال الأحداث الحدودية. وقال إن “ما تروج له الصحافة الإسبانية يعكس حجم القلق من المنافسة المغربية، التي تقدم مفهومًا جديدًا للمنظومة الرياضية العالمية عبر مشروع رياضي واستثماري متكامل يعزز مكانة إفريقيا في المشهد الدولي”.
وأضاف الوردي أن محاولات ربط الملف الرياضي بالتحديات الجيوسياسية وإشكالات الهجرة تُبرز رغبة أطراف متعددة في توجيه بوصلة “فيفا” لصالح العاصمة الإسبانية، وتابع: “لكن المعايير الحديثة للاتحاد الدولي لكرة القدم باتت تعتمد، بالأساس، على جودة المشاريع المقترحة، والقدرة الاستيعابية، والتنوع الثقافي والجغرافي الذي يضيفه كل طرف، وهو ما يجعل العرض المغربي غير قابل للتهميش بسبب سجالات إعلامية ظرفية”.

وتطرق الوردي إلى مشروع الملعب الكبير ببنسليمان (ضواحي الدار البيضاء)، الذي سيتسع لأكثر من 115 ألف متفرج، ليصبح أكبر ملعب لكرة القدم في العالم عند اكتماله. وأشار إلى أن معايير “فيفا” لاختيار ملعب المباراة النهائية تعتمد أساسًا على الطاقة الاستيعابية، والجاهزية اللوجستية، والتكنولوجيا الحديثة، مؤكدًا أن “هذه العناصر، المتوفرة في مشروع بنسليمان، تمنحه أفضلية واضحة على بقية الملاعب المرشحة”. كما أبرز أن توزيع المباريات الكبرى يجب أن يخضع لمنطق العدالة والتكامل والتوافق بين الشركاء الثلاثة، بما يعكس الروح الحقيقية لأول نسخة من كأس العالم تُقام في قارتين، مجددًا التزام المملكة المغربية بتنفيذ رؤيتها الاستراتيجية لتطوير البنيات التحتية وفق أعلى المعايير الدولية.
وفي السياق ذاته، اعتبر عضو الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، حكيم دومو، أن الأحداث التي عرفتها سبتة المحتلة لا علاقة لها بتنظيم بطولة كأس العالم، وأن الحديث عن استضافة ملعب سانتياغو برنابيو للمباراة النهائية لا يعدو أن يكون تكهنات صحفية لا تستند إلى أي أساس رسمي، منوهًا بالقدرات التنظيمية المغربية في احتضان التظاهرات الرياضية الكبرى.

وقال: “لا ينبغي الخلط بين ما وقع وبين ملف التنظيم المشترك”، معربًا عن أسفه للحملة التي تقودها بعض وسائل الإعلام الإسبانية، والتي لا تستند، بحسب تعبيره، إلى مبررات موضوعية أو مهنية. وأضاف: “ملف ترشحنا يقوم على أسس متينة، وبنيات تحتية تستجيب للمعايير الدولية، فضلًا عن رؤية واضحة لضمان نجاح هذه التظاهرة”، مذكرًا بعزم المغرب على الدفاع عن حقه المشروع في احتضان المباراة النهائية، تمامًا كما تفعل إسبانيا بدعم من الاتحاد الأوروبي لكرة القدم. وختم بالقول: “في حال اللجوء إلى التصويت، فإننا على ثقة بأن جودة مشروعنا ومصداقية تنظيمنا ستجعلان من المغرب خيارًا طبيعيًا لاستضافة النهائي.”


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في أخبار