: آخر تحديث

الإنسان وصرخة الحظ

1
2
1

عثمان بن حمد أباالخيل

قدر الإنسان بين الحظ الإيجابي والسلبي وهذا قدر، فكل ما يصيب الإنسان فهو قدر مكتوب هو بتقدير الله وعلمه وحكمته لكننا نحن البشر نجهل متي يحدث ذلك.

عموما الحظ كل ما يحدث للإنسان خارج إرادته، يحمل معه صُدفاً ذات معنى إيجابي أو سلبي. البعض من الناس يعتقدون ان حظهم سيئ هو في الحقيقة ابتلاء وقدر وعليهم الإيمان بالقضاء والقدر والرضا به وعدم التأفف والدخول في عالم مخيف من التكهنات.

وفي المقابل إن الشعور بسوء الحظ في الحياة قدراً محتوماً، في كثير من الأحيان يؤدي الى عقد نفسية ناتجة عن التفكير السلبي التلقائي كفانا الله واياكم عن التفكير السلبي ودلنا الى التفكير الإيجابي. الانسان وصرخة الحظ تلخص الصراع النفسي الذي يمر به الإنسان حين يشعر بالظلم أو الفشل رغم سعيه واجتهاده، فيلجأ للتعبير عن إحباطه بالشكوى وهو لا يعلم أن هذا قدرة المكتوب. الحياة اليومية والواقعية جعلت الناس يؤمنون بالحظ، فله تأثيره وفعاليته بين الناس، هذا إنسان محظوظ وهذا انسان منحوس وبينهما فرق كبير.

البعض من الناس وهم كًثر يعلقون إخفاقاتهم بالحياة الى سوء الحظ وهذا غير صحيح وعليهم ان يبحثوا عن سبب الإخفاق وتفكيرهم السلبي السيئ ويرفعون أيديهم بالدعاء ليتجاوزوا صرخة الإخفاق. خطرٌ كبيرٌ لمن يعتقد بأن هناك تأثيرٌ للحظ بعيداً عن تقدير الله وتدبيره قال تعالي {وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ}. جاءت كلمة «حظ» في عدة مواقع من القرآن الكريم، منها: (فخرج على قومه في زينته قال الذين يريدون الحياة الدنيا يا ليت لنا مثل ما أوتي قارون إنه لذو حظ عظيم) القصص 79. وكذلك: (وما يلقاها إلا الذين صبروا وما يلقاها إلا ذو حظ عظيم) فصلت35.

لطالما سئل كيف يكون الانسان محظوظاْ، الحظ الحسن لا يأتي من فراغ على الانسان أن يكون شاكراً لله على ما هو عليه من صحة وعافية وما يملكه في الحياة، وعلى النقيض من ذلك، فإن الأشخاص غير المحظوظين غالباً ما يفكرون بتشاؤم. شخصيا أري لكي تشعر أنك أنسان محظوظ قارن نفسك مع الاخرين سيجد نفسك محظوظا أكثر منهم في الكثير من تفاصيل الحياة. يعملنا الرسول صلى الله عليه وسلم هذا فيقول: «انظروا إلى من أسفل منكم ولا تنظروا إلى من هو فوقكم فهو أجدر أن لا تزدروا نعمة الله». مطلقا لا يوجد إنسان حظه سيئ هناك إنسان يركز على التجارب السلبية وتوقع الفشل وعلية أن يعزز التفاؤل، تغيير نمط تفكيرك السلبي، والأخذ بالأسباب والتوكل على الله. كفانا لوم الحظ وعلينا ان نلوم أنفسنا التي ابتعدت عن القناعة بما تملك وهو سر الحظ الحسن.

همسة:

الحظ السيئ هو أن الانسان يفكر بما يملكه الآخرون من حوله.


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في جريدة الجرائد