عبدالعزيز التميمي
إلى بيوتِ اللهِ نمضي خاشعينْ
نرجو الرضا، ونفيضُ بالإيمانِ حينْ
فرضُ الصلاةِ على الأنامِ فريضةٌ
وبها يطيبُ القلبُ بعدَ الأنينْ
والجمعةُ الغرّاءُ نورُ هدايةٍ
تمحو الذنوبَ بإذنِ ربِّ العالمينْ
فيها الخطيبُ يُذكِّرُ الأرواحَ أنْ
خيرُ الطريقِ مع الكتابِ المستبينْ
العهدُ بين العبدِ ثمَّ إلهِهِ
صلواتُهُ، فهي السراجُ لكلِّ دينْ
من حافظَ الصلواتِ عاشَ مطمئناً
يحيا بعزٍّ في الحياةِ وفي اليقينْ
يا ربِّ، إنِّي عبدُكَ المؤمنُ الذي
يرجو رضاكَ بكلِّ صدقٍ وحنينْ
ما جئتُ أعبدُكَ ابتغاءَ مخافةٍ
أو طمعاً في جنةِ الخلدِ الثمينْ
لكنْ لأنَّكَ يا إلهي خالقٌ
ربُّ العبادِ، ومالكُ الملكِ المبينْ
خلقتني من قبلُ، لم أكُ شيئًا، ثمَّ قد
أحييتني، وأعنتني بالعقلِ الرزينْ
ورزقتني جسداً، ونفساً طاهرة
فضلتني بالعلمِ بين العالمينْ
سبحانكَ اللهمَّ، جلَّ جلالُكَ الــ
أعلى، وتعالتْ في الورى قدرتُكَ المتينْ
وجبتْ عبادتُكَ الكريمةُ حقَّها
ما لاحَ صبحٌ أو تنفَّسَ ياسمينْ
ولأمرِكَ السامي خضعْتُ مُوقِناً
أنَّ النجاةَ بطاعةِ الرحمنِ دين
أنتَ الإلهُ، ولا إلهَ سواكَ، يا
ربَّ السماواتِ العُلا والأرضينْ
هذا لساني بالشهادةِ ناطقٌ
في كلِّ حينٍ، لا يملُّ ولا يلينْ

