: آخر تحديث
من مكة تنطلق شراكة دفاعية تقوم على الردع الجماعي

السعودية وتركيا وباكستان تتعهد باعتبار الاعتداء على إحداها هجوماً على الجميع

4
3
3

إيلاف من الرياض: وقّع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، والرئيس التركي رجب طيب أردوغان، ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، الجمعة، "اتفاقية مكة للدفاع المشترك" بين السعودية وتركيا وباكستان، في خطوة تؤسس لمبدأ الردع الجماعي بين الدول الثلاث، وتنص على اعتبار أي اعتداء مسلح على إحداها هجوماً عليها جميعاً.

وجرى توقيع الاتفاقية في مدينة مكة، فيما قال أردوغان إنها تستند إلى مبدأ الردع الجماعي، وتهدف إلى تعزيز التعاون الأمني والدفاعي، وتنفيذ مشاريع مشتركة في الصناعات الدفاعية ومكافحة الإرهاب.

ماذا يعني "الردع الجماعي" في اتفاقية مكة؟

وفق ما أعلنته الرئاسة التركية، تنص الاتفاقية على أن "أي اعتداء مسلح على أي دولة من الدول الثلاث يعدّ هجوماً عليها جميعاً"، كما تؤكد تطوير التعاون الدفاعي بين السعودية وتركيا وباكستان بكافة أبعاده.

وقالت الرئاسة التركية، في بيان عبر حسابها الرسمي على منصة "إكس"، إن الاتفاقية تعكس الإرادة المشتركة للدول الثلاث لتعزيز أمنها الجماعي، والتشجيع على السلام والأمن والاستقرار في المنطقة وخارجها، والعمل معاً على بناء مستقبل آمن ومزدهر.

وبحسب البيان، تنطلق الاتفاقية من العلاقات التاريخية العميقة والأخوّة الراسخة والتضامن الإسلامي بين الدول الثلاث، ومصالحها الاستراتيجية المشتركة وتعاونها العريق في المجال الدفاعي.

كما تهدف، وفق الرئاسة التركية، إلى تعزيز الردع الجماعي ضد جميع أشكال العدوان.

أردوغان: الاتفاقية لا تستهدف أي دولة

وحدد الرئيس التركي جملة من الأهداف التي يقوم عليها الاتفاق الثلاثي، قائلاً إن "اتفاقية مكة التي تستند إلى مبدأ الردع الجماعي، ستسهم في تعزيز التعاون الأمني والدفاعي، وتنفيذ مشاريع مشتركة في الصناعات الدفاعية ومكافحة الإرهاب".

وأكد أردوغان أن بلاده ستواصل موقفها تجاه معالجة النزاعات والأزمات عبر الحوار والدبلوماسية.

وقال: "تركيا ستواصل موقفها المبدئي تجاه حل النزاعات والأزمات من خلال الحوار والدبلوماسية استناداً إلى احترام القانون الدولي، واتفاقية مكة لا تستهدف أي دولة، وتهدف لتحقيق الأمن والرفاه والاستقرار في منطقتنا وهي مفتوحة لانضمام الدول الشقيقة"، طبقاً لما نقلته عنه وكالة "الأناضول" التركية للأنباء.

الاتفاق يتجاوز التعاون الأمني والدفاعي

ولا تقف التصريحات التركية بشأن الاتفاقية عند جوانبها الدفاعية، إذ تحدث نائب الرئيس التركي جودت يلماز عن انعكاسات متوقعة للتعاون الجديد على المجالات الاقتصادية.

وقال يلماز، بحسب ما أوردته الرئاسة التركية، إن "اتفاقية مكة للدفاع المشترك التي وقّعتها الدول الشقيقة والصديقة تمثل خطوة تاريخية من شأنها أن تسهم في تعزيز المنظومة الأمنية في منطقتنا".

وأضاف: "نتوقع أن تسهم روح التعاون الاستراتيجي التي أرساها هذا الاتفاق بالمجال الأمني في إعطاء زخم للتعاون الاقتصادي خاصة في مجالات التجارة والتمويل والاستثمار".

وبذلك يربط الموقف التركي بين التعاون الأمني الذي تؤسسه الاتفاقية ومسارات أخرى تشمل التجارة والتمويل والاستثمار.

شريف يتحدث عن "شراكة استراتيجية مستدامة"

ومن الجانب الباكستاني، أعلن رئيس الوزراء محمد شهباز شريف توقيعه الاتفاقية إلى جانب ولي العهد السعودي والرئيس التركي.

وقال شريف عبر منصة "إكس"، الجمعة: "تشرفت اليوم بالتوقيع على اتفاقية مكة للدفاع المشترك إلى جانب، صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء في المملكة العربية السعودية، وفخامة الرئيس رجب طيب أردوغان، رئيس الجمهورية التركية".

وأضاف رئيس الوزراء الباكستاني: "نسأل الله أن يبارك هذه الخطوة، وأن يجعلها أساساً لشراكة استراتيجية مستدامة تحقق مزيداً من الأمن والازدهار لدولنا الثلاث، وتسهم في خدمة الأمة الإسلامية والأمن الإقليمي".

كما أعرب شريف عن "بالغ تقديري للمشير سيد عاصم منير، لما أبداه من إخلاص وجهود متواصلة وإسهام فاعل كان له دور محوري في إنجاز هذا الاتفاق التاريخي".

اتفاق مفتوح أمام دول أخرى

وإلى جانب مبدأ اعتبار الاعتداء المسلح على إحدى الدول الثلاث هجوماً عليها جميعاً، برز في تصريحات أردوغان عنصر آخر يتعلق بإمكانية توسيع دائرة الاتفاق.

فقد أكد الرئيس التركي، بحسب وكالة "الأناضول"، أن اتفاقية مكة "لا تستهدف أي دولة"، وأنها تهدف إلى تحقيق الأمن والرفاه والاستقرار في المنطقة، مضيفاً أنها "مفتوحة لانضمام الدول الشقيقة".

وبين مبدأ الردع الجماعي، وتطوير التعاون الدفاعي بمختلف أبعاده، والمشاريع المشتركة في الصناعات الدفاعية ومكافحة الإرهاب، يضع الاتفاق السعودية وتركيا وباكستان ضمن إطار دفاعي ثلاثي يحمل اسم "اتفاقية مكة"، فيما تؤكد التصريحات الصادرة من الجانب التركي أن الاتفاق لا يستهدف أي دولة وأن بابه مفتوح لانضمام دول أخرى.


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في أخبار