إيلاف من لندن: من التايمز البريطانية وصولاً إلى نيويورك تايمز الأميركية، هناك ما يشبه الإجماع على أن زيارة ولي عهد بريطانيا الأمير ويليام ومحادثاته الملكية الهادئة و"المهمة" مع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان هي الأهم في المسيرة المهنية والملكية للأمير ويليام، والأكثر نفعاً لأجيال كاملة قادمة، خاصة أن محادثات ونقاشات الأمراء يمتد تأثيرها إلى فترات زمنية طويلة قادمة، على حد تعبير صحيفة "التلغراف" البريطانية، ووفقاً لتحليل "نيويورك تايمز" الأميركية.
في أول زيارة رسمية له إلى السعودية، قام الأمير البريطاني ويليام بجولة في حي الطريف، المدرج على قائمة التراث العالمي لليونسكو، برفقة ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان#نكمن_في_التفاصيل pic.twitter.com/gv3P0FlH6U
— Independent عربية (@IndyArabia) February 9, 2026
ولي العهد الأمير ويليام يستعرض مهاراته الكروية خلال لقائه بلاعبات كرة القدم في الرياض.. في لفتة تعكس اهتمامه بالرياضة وتمكين المرأة، وذلك ضمن زيارته الرسمية إلى المملكة العربية السعودية والتي تستمر ثلاثة أيام.
— بريطانيا بالعربي (@TheUKAr) February 10, 2026
pic.twitter.com/SEFDeteoHV
التايمز: ملفات حساسة ومهمة خلف أبواب مغلقة
تمت دعوة أمير ويلز لتناول العشاء مع ولي العهد السعودي، ومن المتوقع مناقشة أي مواضيع حساسة خلف الأبواب المغلقة خلال الزيارة التي تستغرق ثلاثة أيام، وجميع الموضوعات مطروحة على مائدة ولي العهد السعودي مع ولي العهد البريطاني.

موقع LONDON NOW
بدأ الأمير ويليام زيارة رسمية إلى المملكة العربية السعودية، بناءً على طلب الحكومة البريطانية، لتعزيز العلاقات مع أحد أقرب حلفاء المملكة المتحدة في الشرق الأوسط، وأحد أبرز الشخصيات الدينية والسياسية المؤثرة في المنطقة، أجرى ولي العهد محادثات مع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، تلاها عشاء خاص في مزرعته الواقعة في أحد مواقع التراث العالمي لليونسكو في العاصمة السعودية، وتأمل لندن والرياض أن يتطور التواصل بين الرجلين، اللذين سبق لهما اللقاء، وأن تُرسخ أي علاقة ناشئة بين الأميرين ملامح العلاقات الأنجلو-سعودية لعقود قادمة.
ولي عهد بريطانيا الأمير ويليام يزور مؤسسة الأمير محمد بن سلمان "مسك" pic.twitter.com/E1LyEthHYu
— قناة الإخبارية (@alekhbariyatv) February 10, 2026
اندبندنت: السعودية لاعب إقليمي مؤثر
بدأ أمير ويلز زيارة خارجية هامة إلى المملكة العربية السعودية، وتهدف هذه الزيارة، التي تستغرق ثلاثة أيام، والتي طلبتها الحكومة البريطانية، إلى تعزيز العلاقات مع حليف رئيسي في الشرق الأوسط ولاعب إقليمي مؤثر.

التلغراف: إنها الزيارة الأهم في حياة ويليام
عبر صفحات التلغراف كتبت هانا فورنيس محررة الشؤون الملكية بالصحيفة :"يجب أن تتجاوز علاقة الأمير ويليام مع ولي العهد محمد بن سلمان مجرد كونها رمزية، يسعى أمير ويلز إلى بناء "علاقة متينة" مع ولي العهد الأمير محمد بن سلمان خلال زيارته للمملكة العربية السعودية"
وأضافت :"التقى أمير ويلز الأمير محمد بن سلمان خلال جولة في الطريف بالدرعية، أحد مواقع التراث العالمي لليونسكو، وقد وصل أمير ويلز إلى المملكة العربية السعودية في مهمة خارجية هي الأكثر أهمية في مسيرته المهنية حتى الآن".
وتابعت فورنيس :"على جدول الأعمال الرسمي: قام بجولة خاصة سيراً على الأقدام في موقع الطريف المذهل، المُدرج على قائمة اليونسكو للتراث العالمي، والتقى بولي العهد الأمير محمد بن سلمان آل سعود، وتناول العشاء حتى وقت متأخر من الليل، وشهد اللقاء تبادلاً للآراء السياسية، ونقاشاً حول الأولويات الثنائية المشتركة في مجالات التجارة والدفاع والاستثمار، وتتوقع مصادر أيضاً أن يتوطد التقارب من خلال كرة القدم، حيث يقع على عاتق الأمير ويليام الكثير في هذه الزيارة التاريخية".
وكشفت محررة الشؤون الملكية بالصحيفة البريطانية عن خصوصية وأهمية اللقاء بين الأميرين مضيفة :"ما يبدو للغرباء زيارة ملكية عادية، هو في الواقع فرصة بالغة الأهمية لترسيخ علاقات بريطانيا في الشرق الأوسط للأجيال القادمة، وتُقر مصادر بأن نجاحه في هذه الزيارة قد يكون له تأثيرات بالغة الأهمية على مستقبل العلاقات بين بريطانيا والسعودية".
وتابعت "التلغراف" :"يُقدر حجم الاستثمارات في المملكة المتحدة منذ عام 2017 بنحو 21 مليار دولار (13.3 مليار جنيه إسترليني)، مما يعني أن المصالح المالية في المملكة المتحدة ليست بالهينة. وقد وصف أحد المصادر المحلية المملكة العربية السعودية بأنها "بلا شك" المركز الدبلوماسي والاستراتيجي والديني للشرق الأوسط، وبالتالي، فهي حيوية للمصالح البريطانية".
وفي التقرير أيضاً:"من الأهمية بمكان أن الأمير ويليام ناقش تفاصيل الزيارة أيضاً مع والده الملك، الذي قام بزيارات دبلوماسية مماثلة إلى المملكة العربية السعودية عشرات المرات، وقد جاء الأمير تشارلز، كما كان يُعرف آنذاك، مُسلحاً بمعرفة عميقة بالدين الإسلامي واهتمام شخصي بالعمارة والفنون في الشرق الأوسط".
وعن تفاصيل الزيارة قالت الصحيفة :"بعد تناول القهوة والتمر، توجه الأمير إلى مدينة الطريف، المدينة المبنية من الطوب اللبن، مهد المملكة العربية السعودية، حيث كان ولي العهد الأمير محمد بن سلمان آل سعود في انتظاره لمصافحته، وقام مضيفه بجولة خاصة للأمير، تجول خلالها في أرجاء المدينة التي تضم منازل ومساجد وقاعات ومكاتب تعود إلى القرن الثامن عشر، وهي مدرجة ضمن قائمة اليونسكو للتراث العالمي، وبعد جولة استغرقت 25 دقيقة داخل مركز الزوار، وقف الرجلان جنبًا إلى جنب لالتقاط الصورة الرسمية التي تُخلد الزيارة، ثم عقدا لقاء خاصا، تلاه عشاء أقامه ولي العهد ووصف بأنه "حميم" نظرًا لحجمه".
سيقضي أمير ويلز الثلاثاء في لقاءات مع الشباب في المملكة العربية السعودية، بما في ذلك فعاليات تتناول كرة القدم النسائية وألعاب الفيديو، ويتضمن البرنامج الرسمي لزيارة الأمير جولة سير خاصة في موقع الطريف الرائع المُدرج على قائمة التراث العالمي، سيناقش الأمير ويليام قضايا الحفاظ على البيئة والثقافة، بالإضافة إلى كرة القدم. وهو من مشجعي أستون فيلا، علما بأن صندوق الاستثمارات العامة السعودي يمتلك 85% من أسهم نادي نيوكاسل يونايتد.
واختتمت الصحيفة البريطانية :"الأمر المهم حقاً هو أن يبني الأمير علاقة متينة مع ولي العهد السعودي، بما يسمح بتطوير جميع جوانب علاقاتنا الثنائية حاضراً ومستقبلاً."
نيويورك تايمز: محمد بن سلمان لاعب جيوسياسي مؤثر
افر الأمير ويليام إلى المملكة العربية السعودية يوم الاثنين في أول زيارة دبلوماسية له إلى البلاد، بهدف تعزيز العلاقات بين بريطانيا والمملكة العربية السعودية.
وجاءت الزيارة بناءً على طلب الحكومة البريطانية، وفقًا لقصر كنسينغتون، ما يعكس ثقة بريطانيا بأن زيارة ولي العهد ستساهم في توطيد العلاقات مع المملكة العربية السعودية، التي تُعتبر شريكًا استراتيجيًا هامًا.

التقى ويليام بولي العهد الأمير محمد بن سلمان، ويعمل ولي العهد السعودي على توطيد العلاقات التجارية والدبلوماسية حول العالم، مُبرزًا دوره كلاعب جيوسياسي مؤثر".
ستختبر زيارة ويليام إلى المملكة العربية السعودية مهاراته الدبلوماسية، كما يُشير ذلك إلى الدور العام المتزايد الأهمية الذي لعبه الأمير لعائلته بعد وفاة جدته، الملكة إليزابيث الثانية، عام 2022، وتولي والده، الملك تشارلز الثالث، العرش.
ويحظى الأمير ويليام، المعروف على نطاق واسع دوليًا، بشعبية كبيرة لدى الشعب البريطاني، وقد سعى جاهدًا لترسيخ صورته كرجل دولة عالمي، وفقًا لما ذكره إد أوينز، المؤرخ الملكي والخبير في شؤون العائلة المالكة البريطانية.
ويُعدّ إرسال الأمير ويليام لكسب ود السعوديين أحدث استخدام للحكومة البريطانية للعائلة المالكة لتوسيع العلاقات الثنائية، كما أوضح السيد أوينز.
وأضاف: "هناك شعور بأنه إذا استطاع الرجلان بناء علاقة دبلوماسية إيجابية، فقد يُفضي ذلك إلى علاقة مستقبلية مثمرة بين البلدين"، مُشيرًا إلى أن أفراد العائلة المالكة يُسهمون في "بناء روابط متينة تتجاوز الطابع قصير الأجل للدورة الانتخابية، كما أن أفراد العائلة المالكة في كل مكان يستطيعون التعامل مع الملفات الحساسة والمهمة بسهولة أكبر"



