: آخر تحديث

أنا وغازي القصيبي وصديق ترامب!

1
2
2

قبل شهر تقريبًا ظهر الرئيس الأميركي دونالد ترامب في إحدى اللقاءات الإعلامية، وذكر قصة عن أحد أصدقائه، ووصفه بالملياردير الذكي البدين، حيث ذكر هذا الملياردير لصديقه دوني، هكذا كان يسميه قبل أن يصبح رئيسًا، لكنه الآن يسميه السيد الرئيس، بأنه أثناء سفره المتكرر إلى لندن اكتشف شيئًا مذهلًا بشأن إحدى الحُقن الدوائية الخاصة بعلاج السمنة، حيث وجد سعر ذلك الدواء في لندن 87 دولارًا أميركيًا، بينما سعره في نيويورك 1300 دولار أميركي، بالرغم من أنه الدواء نفسه، والمصنع نفسه، والشركة نفسها. فردّ عليه ترامب بأنه آخر مرة شاهده فيها كان أكثر بدانةً من ذي قبل، ويبدو بأن الدواء لا يعمل معه بشكل جيد، فما كان من صديقه الملياردير إلا أن شكره وأبلغه بأنه شعر بتحسّن بعد جوابه.

وبعيدًا عن سياق حديث الرئيس ترامب وهدفه من إيراد هذه القصة، استذكرتُ فورًا المرحوم الدكتور غازي القصيبي وحديثه التلفزيوني مع المذيعة اللبنانية الكبيرة الأستاذة نيكول تنوري في برنامج "حكايتي" الذي كان يُبثّ على قناة العربية، وكان مما جاء في الحوار تذمّره من "الريجيم"، واصفًا إياه بأنه عملية مكررة ومُملّة، مشيرًا بأن لديه ثلاث مجموعات من الثياب: الأولى يرتديها وهو في وزنه العادي، والمجموعة الثانية مضغوطة قليلًا ويرتديها عندما يخسر بعض الكيلوغرامات، أما المجموعة الثالثة والأخيرة فهي ثياب واسعة عندما يزيد وزنه عن المعتاد.

وفي هذا السياق كان أحد أصدقاء القصيبي، الشاعر والأديب البحريني الكبير الوجيه تقي محمد البحارنة، متعه الله بالصحة والعافية، وهو أيضًا أول سفير للبحرين لدى جمهورية مصر العربية، يقول غازي بأن البحارنة قد رأى نادلة أو جرسونة جميلة في مؤتمر للبرلمانيين العرب تُقدّم الطعام للبرلمانيين الأفاضل، فوصفها قائلًا:

"فمشوا إلى غرفة الطعام
مع الهَنَا والعافيةْ
فالكلُّ يدعو ناديةْ
ويقول: هاتي زاديهْ
إلا أنا
فلقد فُتِنتُ بها وليست داريهْ"

إلى أن يقول:

"إنّ الطعام يلذ من أيدٍ لطافٍ حانيهْ
ويسوء إن جاءت به حوشية وزَبانية"

هنا علّق غازي قائلًا: أما أنا فأرى الطعام اللذيذ لذيذًا ولو قدّمه لي نادل يشبه نتنياهو!

والحقيقة أتفق مع القصيبي فيما قاله جملةً وتفصيلًا.

ولئن كانت سمنة القصيبي تضيع مع طوله الفارع رحمه الله، فإنها تبدو مشكلة حقيقية لقصار القامة مثلي، حتى وإنْ كانت سبب سمنتي ليس الإفراط في الطعام، بل بسبب كسل في وظائف الغدة الدرقية، لكن هذا لا يمنع حديث النفس بين الفينة والأخرى لكتابة آخر فصول السمنة عبر مشرط جراح المعدة، على أمل أن يصبح معدل السكر التراكمي لدي يسمح بذلك في القريب العاجل. وعلى دروب الصحة دومًا نلتقي.

 


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.