تتسارع الأحداث في الدوري السعودي بطريقة غير مسبوقة. نجوم عالميون لديهم القدرة على فرض احتياجاتهم وعدم المبالاة بعقودهم الفلكية الضخمة، محاولين التأثير في كل الأجواء المصاحبة لكل التصرفات القائمة من الأندية، أو من الجهات المسؤولة عن المشروع الرياضي السعودي. وهو أمر لا يمكن قبوله، ولا أعتقد أنه سيحدث في أي دوري أوروبي كبير، لكن، مع الأسف، يحدث في دورينا.
كريم بنزيما يمتنع عن المشاركة مع الاتحاد في بعض المباريات بسبب خلافات مع إدارة الاتحاد تخص تجديد عقده، دون النظر إلى عقده الساري مع الاتحاد، وينجح بطريقة غريبة في إنهاء عقده والانتقال إلى نادٍ منافس هو الهلال قبل أن يُكمل عقده مع الاتحاد. هذا ليس تشكيكًا في قانونية العقد، بل ترسيخ لمبادئ في هذا الشأن يجب أن تستمر، فالعقد شريعة المتعاقدين. لن يكون الهلال راضيًا، أو أي نادٍ آخر، متى ما عاش هذه التفاصيل، وكان من الأجدر أن يتحدث الجميع عن ميثاق شرف يحفظ للأندية حقوقها.
في تقديري، كان من الأفضل أن يُكمل بنزيما عقده مع الاتحاد، وبعد ذلك ينتقل مع أحقيته بالتوقيع مع أي نادٍ متى ما دخل الفترة الحرة. هذه المسألة شديدة الخصوصية، وقد تفتح أبوابًا مغلقة في المستقبل، لأن ليس من المقبول أنه كلما غضب لاعب من ناديه توقّف عن المشاركة، ورفع راية المقاطعة، وامتنع عن المشاركة في المباريات الرسمية مع الفريق. عمل كهذا يجب ألّا يحدث في دورينا، ويجب أن نتعامل معه وفق القوانين والأنظمة.
الكلام نفسه ينطبق على قائد النصر كريستيانو رونالدو، الذي رفض أن يلعب مباراة الرياض بسبب اعتراضه على ما يحدث للنصر في فترة الانتقالات الشتوية. نؤمن جيدًا بأهمية وجود هؤلاء النجوم، لكن، في الوقت ذاته، يجب ألّا يتجاوزوا حدود عملهم، ولن يكون هناك نجوم أكبر من دورينا ومنافساتنا. لذا من الطبيعي أن يكون هناك قرار من الأندية، أو من الرابطة، أو من الجهات المسؤولة، تؤكد فيه رفضها كل ما حدث في هذا الشأن، ومدعومًا ببعض العقوبات، حتى تعيد القوة الإدارية لمسابقاتنا.


