أحمد المغلوث
في زمننا الذي بات يتطور يوماً بعد يوم، وصارت المشاهد الحميمية تشاهد في كل الدنيا بل إنها راحت تنتشر كما النار في الهشيم بل راحت تبث مباشرة في قنوات عامة، وتوظف في أفلام مختلفة وبدون حياء أو استحياء؛ لذلك لا عجب أن تقوم «أستراليا» مؤخراً بحظر الأطفال والمراهقين من استخدام منصات التواصل الاجتماعي دون سن 16 عاماً. بناء على ما يعرف فيها من أفلام جريئة، وغير مناسبة لأعمارهم، بل إنها ألزمت الشركات بحذف أو تجميد حسابات هذه الفئة العمرية، وكما جاء في الأخبار، إن الحذر سوف سيقفل ويحد من ظواهر سلبية باتت منتشرة في الدول الغربية وغيرها، وقبل أسابيع شاهد العالم في إحدى دول أمريكا الجنوبية أن أحد الأطفال شبه البالغين استطاع أن يتسبب في حمل فتاتين مراهقتين من جيرانهم وذلك من خلال قيامه باللعب معهما لعبة «العريس والعروس»، وإذا كان هذا الخبر بث عالمياً وعلى عينك يا تاجر، فهناك آلاف من الحالات التي لم يعلن عنها في مختلف دول العالم التي باتت تعاني من هذه الظاهرة، ومع انتشار الحريات الممجوجة بل راح الأولاد والبنات في هذه الدول يمارسون حياتهم بصور فاضحة وبدون حياء، بل راحوا يتفاخرون بعرض سوءاتهم غير المقبولة عبر المنصات شاهر ظاهر، ويمارسون الاحتضان والقبلات الصامتة والجريئة.
الحقيقة أن هذه الظاهرة تثير دهشة كل من يشاهدها وحتى سخريتهم.. وفي دول أخرى عربية وأجنبية بات زواج الأطفال لم يعد غريباً وعجيباً، ومع هذا فهو مقبول لأنه يحدث تحت نظر الأهل وبمباركتهم، وفي هذا الزمن نسمع عن ألوان مختلفة من القبلات في كل أنحاء العالم ولكن أجملها وأروعها قبلات الأزواج الشباب وحتى كبار السن، ومؤخراً شاهدت قُبلات مشبعة بالصدق والحنان بين زوجين من كبار السن مع عناق حار بين يديهما وابتساماتهما نافست قبلاتهما الصامتة.. والقبلات بين الرجل والمرأة هي تعبير عميق عن الحب والعاطفة، تتنوع دلالاتها حسب نوعها والمكان، وتُطلق مواد كيميائية في الدماغ تعزز الترابط والسعادة مثل الأوكسيتوسين والدوبامين، وتُقلل التوتر، لكن لكل جنس توقعات مختلفة، فالمرأة غالباً ما ترى فيها وسيلة للتعبير عن المشاعر بعمق بينما الرجل قد يراها وسيلة للمداعبة وإظهار الرغبة، وتختلف رسائل القُبلة من قُبلة اليد إلى قُبلة الرأس والأجمل عندما يقبل الابن البار رجلي والدته أو رأس والده ولن أزيد.

