: آخر تحديث
شعر

على سرج غيمة

4
1
2

في منتصف الليل
تطاردني سحابة سوداء،
حيث يتلاشى صمت الرذاذ المتهجم
وراء انكسار قوس قزح.

ثمة احتمال كبير
أن أصبح تائهاً في دروب
لا يحدها زمان ولا مكان.

اكتشفت أنني أمشي وأنا نائم
على سرج غيمة،
فتراءى لي أن ذاكرتي ضعيفة.

أصحو على نغمات ناي حزين،
فأظل أردد صداه.

أضرب على طبلة الحرية،
وأمتي تعاني من الذل والهزيمة.

لست أطيق التوكؤ
على شرفات لا تعرفني.

أبحث عن قصيدة في جسد التيه
تحت مصباح سحري.

سوف أحتاج إلى معاويل صدئة
للنبش عن إلهام شعري كان قد اغتالته
القوافي الشائكة
في دهاليز البحور الغادرة.

حياتي رواية
مكتوبة بحبر سري،
لا تنتهي صفحاتها.

أشعر بأني على وشك
اكتشاف كل تجاعيدي
التي تأخرت عن وقتها.

في البدء كانت المرايا
تتهرب من ملامحي
وتسخر من وجهي،
ثم تهز رأسها عزة وكرامة.

غير أن قدري
يجرفني نحو شيخوخة صامتة
لا تقول شيئاً
وتخفي الكثير من خبايا وأسرار
عن أمة محتلة يسوسها محور الشر الثنائي.

في قريتي المستضعفة
أطلق الحاكم المتعجرف كلبه الشرس
على مهارشة الديكة
كي يكبت ويطمس صياحهم
الذي طالما أزعج نومه بعيون مفتوحة.

في زمن الخيانة
لا أحد ينجو من الكلاب المسعورة.


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في ثقافات