ثمة حمار على ظهره بردعة
يعاني من أوجاع الظهر
أيقظوه من أحلامه
عندما حان وقت النوم
في إسطبله المفضل
فهو كما تلاحظون
يتعارك دومًا مع كوابيس لا تفهمه
ولماذا يضعون على أكتافه
صخرة سيزيف
وهو مبتور الساقين
قيل إنه منهمك في تدوين وصاياه
وسوف يضعها في صناديق الخشب
كانت تملكها عجوز شمطاء
حمار معتقل في قصر معتم
تحت حراسة العناكب
ضبطوه وهو يرأس اجتماعًا سريًا
مع ذباب الإسطبل الأميري
في وطني الكبير
فلاسفة الإرهاب
يعتنقون الشك واليقين
يولد الطغاة من شواربهم الكثة
ويتحولون إلى مرضى نفسيين
الأنظمة الهجينة
جدولها مزدحم
بإلهاء الجماهير بالتفاهة
شعب جاهل وخانع
مات منذ سنوات طويلة
يعيش الآن في قعر قارورة
مفصولة عن العالم
دومًا يتسلى بمشاهدة الحرباء
تغير ألوانها
وهي تسحب بلسانها قوس قزح


