لاس فيغاس (الولايات المتحدة) : كان اليوناني من أصل بلغاري كريستيان غولوميف الرياضي الوحيد الذي يحطم رقما قياسيا الأحد في الألعاب المعززة (إنهانسد غَيمز)، الخالية من أي رقابة على المنشطات، وذلك في سباق السباحة 50 م حرة الأحد في لاس فيغاس.
وسجل غولوميف 20.81 ثانية، في انجاز لن يسجل رسميا، خلال السباق الأخير من الأمسية، ما أنقذ منظمي الحدث من الإحراج بعدما توقعوا تحطيم أرقام قياسية عدة بفضل نظام منشطات مفتوح ومتطور.
وتفوق ابن الـ32 عاما الذي ارتدى أيضا بدلة سباحة صناعية "سوبر سوت" محظورة منذ زمن طويل في بطولات مثل الألعاب الأولمبية، على الرقم القياسي الرسمي الذي سجله الأسترالي كاميرون ماكيفوي (20.88 ثانية) في آذار/مارس.
وقال غولوميف الذي نال جائزة قدرها مليون دولار بسبب تحطيمه الرقم القياسي، إنه "كان سباقا رائعا... لقد فعلتها. سأواصل (المشاركة). ربما سأحطمه مجددا العام المقبل".
ونُدد بهذه الألعاب لاعتبارها خطرة من قبل الهيئات الحاكمة لألعاب القوى ووكالات مكافحة المنشطات.
لكن لائحة المشاركين الذين جذبتهم الجوائز المالية وبينها 250 ألف دولار للفائز بكل مسابقة، تضمنت سباحين حائزين ميداليات أولمبية مثل الأسترالي جيمس ماغنوسن (فضية وبرونزيتان أولمبيتان) والأميركي كودي ميلر (ذهبية وبرونزية) والبريطاني بن براود (فضية).
وتوقع الشريك المؤسس للألعاب ماكس مارتن أن يتم "تحطيم عدد لا بأس به" من الأرقام القياسية العالمية، غير أن الأمسية شهدت سلسلة من المحاولات القريبة من دون بلوغ الهدف.
وقبل رقمه القياسي، سجل غولوميف 46.60 ثانية في سباق 100 متر حرة، ما دفعه للاقرار بالإحباط بعدما كان قريبا "كثيرا" من الرقم القياسي العالمي البالغ 46.40 ثانية والمسجل باسم الصيني جانلي بان.
وفاز براود بسباق 50 مترا فراشة بزمن قدره 22.32 ثانية، بفارق 0.05 ثانية فقط عن الرقم العالمي.
وقال الحائز على فضية 50 م حرة في أولمبياد باريس 2024 "نحن جميعا نعرف لماذا جئنا، وهو تحطيم الأرقام القياسية. لذا أن تكون قريبا إلى هذا الحد، فهذا أمر محبط".
وفي حين أن الغالبية الساحقة من الرياضيين الـ42 المشاركين، من عدائين وسباحين ورافعي أثقال، خاضوا المنافسات بمواد محظورة عادة مثل التستوستيرون، فإن القلة التي اختارت المنافسة من دون منشطات حققت أيضا انتصارات.
ففي أول سباق سباحة خلال اليوم، فاز الأميركي هانتر أرمسترونغ بسباق 50 مترا ظهرا للرجال بزمن 24.21 ثانية، متفوقا على منافسين تعاطوا مواد محسّنة للأداء.
كما فاز العداءان "النظيفان" الأميركي فريد كيرلي وتريستان إيفيلين من باربادوس بسباقي 100 متر للرجال والسيدات تواليا.
وقطع كيرلي السباق بزمن 9.97 ثانية، فيما سجلت إيفلين 11.25 ثانية.
وقال كيرلي، بطل العالم السابق لسباق 100 متر والموقوف حاليا بسبب تغيّبه عن اختبارات للمنشطات، مازحا "عليهم (المتنشطون) أن يقدموا أفضل من ذلك. يحتاجون إلى التدريب بجهد أكبر قليلا، وتعاطي تلك الأشياء أكثر".
وكان الملياردير بيتر ثيل ودونالد ترامب الابن من بين المستثمرين في هذا الحدث الذي أُقيم في ملعب فاخر شُيد خصيصا في موقف سيارات تابع لأحد كازينوهات لاس فيغاس.
وحذر خبراء صحيون من أن عددا من المواد التي يتم تعاطيها قد ينطوي على "عواقب مميتة أو تقصير في العمر"، بما في ذلك مشاكل في القلب والكبد والكلى، نظرا لقلة المعرفة بتأثيرات المنشطات على المدى الطويل.
من جانبهم، قال مسؤولو ألعاب "إنهانسد" إن جميع الأدوية المستخدمة معتمدة من قبل إدارة الغذاء والدواء الأميركية.


