: آخر تحديث

صدور كتاب "تأثير الإسلاموفوبيا على السياسة الخارجية الأمريكية" للباحث علي السردي

3
2
1

أعلنت دار "ورد" الأردنية للنشر والتوزيع عن إصدار بحثي معمق للباحث علي فهاد محمد السردي، يحمل عنوان "تأثير الإسلاموفوبيا على السياسة الخارجية الأمريكية تجاه منطقة الشرق الأوسط"، ليسلط الضوء على آليات تحويل "الخوف من الإسلام" من ظاهرة اجتماعية إلى أداة استراتيجية في مطبخ القرار السياسي بواشنطن.

يتبنى السردي في مؤلفه منهجاً مقارناً لتشريح سلوك ثلاث إدارات رئاسية تعاقبت على البيت الأبيض، كاشفاً عن خيوط الاشتباك بين الأيديولوجيا والمصلحة. ففي عهد جورج بوش الابن، تحولت اعتداءات 11 سبتمبر إلى منصة لإطلاق مصطلح "الفاشية الإسلامية"، وهو ما وفر غطاءً أيديولوجياً لغزو أفغانستان والعراق، وممارسة ضغوط بنيوية على المنظومات التعليمية العربية.

وعلى الرغم من نبرة باراك أوباما التصالحية ودعوته لحوار الحضارات، إلا أن الكتاب يحلل استمرارية النهج عبر التوسع في حرب الطائرات بدون طيار والانحياز الهيكلي لإسرائيل. أما في حقبة دونالد ترامب، فقد وصلت الظاهرة إلى ذروتها المؤسسية عبر قرارات "حظر السفر" الشهيرة ونقل السفارة الأمريكية إلى القدس، مما عكس عداءً علنياً وظف خطاب الكراهية كرافعة سياسية.

يتجاوز الكتاب السرد التاريخي ليربط بين الإسلاموفوبيا وملفات كبرى كالصراع العربي الإسرائيلي، والبرنامج النووي الإيراني، وقضايا التحول الديمقراطي. ويخلص الباحث إلى أن هذه الظاهرة ليست وليدة الصدفة، بل هي امتداد لإشكالية تاريخية ضاربة في القدم بين الغرب والإسلام، يتم استدعاؤها اليوم لإعادة إنتاج الصور النمطية وتبرير الهيمنة في منطقة الشرق الأوسط، مدعومة بتقارير دولية، منها بيانات مرصد الإسلاموفوبيا التابع لمنظمة التعاون الإسلامي، التي تؤكد تصاعد الظاهرة بشكل مؤسسي في القارة الأوروبية أيضاً.


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في ثقافات