: آخر تحديث
الكلفة الأولية للشراء هي العائق:

هل تنهي حرب إيران أسطورة "بنزين ترامب" الرخيص لصالح الشحن الكهربائي؟

3
2
2

إيلاف من لندن: مع اشتعال المواجهات في الشرق الأوسط ووصول سعر لتر البنزين في أوروبا إلى 1.77 يورو، يجد سائقو السيارات العاملة بالوقود التقليدي أنفسهم في مهب التقلبات السعرية الحادة، بينما يشعر مالكو السيارات الكهربائية بارتياح نسبي؛ فهل يمثل الشحن الكهربائي "درعاً مالياً" حقيقياً في زمن الحرب؟

حماية من "صدمات" النفط
يؤكد خبراء الاقتصاد أن أسعار الكهرباء السكنية، خاصة في الولايات المتحدة، تخضع لتنظيمات صارمة تجعلها أقل تقلباً بكثير من أسعار البنزين التي قفزت بنحو 10% خلال 12 أسبوعاً فقط. ويرى إريك مولغر، أستاذ الاقتصاد بجامعة كاليفورنيا، أن مالكي السيارات الكهربائية باتوا "بمنأى إلى حد كبير عن صدمات أسعار النفط" الناتجة عن الصراع في إيران، حيث تُحدد الأسعار سنوياً، ما يحمي الأسر من تقلبات كلفة الغاز الطبيعي والنفط الشهرية.

"الطاقة النظيفة" كخيار أمني
لا تقتصر المسألة على توفير المال فحسب، بل تمتد لتشمل "الأمن القومي" والطاقي. ويقول إيوان غراهام، المحلل في مؤسسة "إمبر": "إن الجمع بين الطاقة النظيفة والكهرباء هو ما يوفر أكبر قدر من الأمان". ومع استمرار الحرب، ارتفع الاهتمام بالسيارات الهجينة والكهربائية على منصات البحث العالمية بنسبة تتجاوز 22%، حيث يرى المستهلكون أن تنويع مصادر الشبكة (نووي، فحم، متجددة) يمنع الارتفاع المفاجئ للفواتير بالسرعة التي يرتفع بها البنزين عند المضخات.

معضلة الكلفة الأولية
رغم الوفورات التي تقدر بآلاف الدولارات على مدى عمر المركبة، تظل الكلفة الأولية للشراء هي العائق؛ إذ يبلغ متوسط سعر السيارة الكهربائية الجديدة نحو 55.300 دولار، مقارنة بـ 49.353 دولاراً للسيارات التقليدية. ومع تراجع إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن بعض حوافز الطاقة المتجددة، في ظل التأكيد على أن "البنزين الرخيص" سيكون متوافراً بكثرة في الأسواق، يرى أكاديميون أن هذا التوجه يضع المستهلك في "موقع ضعف" أمام التقلبات العالمية، مشددين على أن "المستقبل الكهربائي" ليس مجرد خيار بيئي، بل هو ضرورة اقتصادية يفرضها واقع الصراعات الدولية.


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في اقتصاد