إيلاف من القاهرة: في تطور استراتيجي وصفته الأوساط العبرية بأنه "مغير لقواعد اللعبة" في الشرق الأوسط، وقعت قبرص ومصر مؤخراً اتفاقية غاز إقليمية كبرى، تضمن توريد كامل إنتاج حقل "أفروديت" القبرصي إلى مصر على المدى الطويل.
الصفقة التي انضمت إليها كبرى شركات الطاقة الدولية، تضع إسرائيل في قلب المشهد كشريك استراتيجي، مما يعزز حضورها في سوق الطاقة العالمي.
تتضمن الاتفاقية، التي تمتد لـ 15 عاماً مع خيار التمديد لـ 5 سنوات إضافية، توريد نحو 100 مليار متر مكعب من الغاز الطبيعي. ولتسهيل هذا التدفق الضخم، سيتم إنشاء بنية تحتية متطورة تشمل منشأة عائلة ومد خط أنابيب بحري يربط الحقل القبرصي مباشرة بالدلتا المصرية، تحت إشراف شركة مشتركة تأسست خصيصاً لهذا الغرض تحت مسمى "أفروديت ميدستريم".
وتلعب الشركة الإسرائيلية "نيو ميد إنرجي" (NewMed Energy) دوراً محورياً في هذا المشروع، حيث تمتلك حصة 30% في الحقل، إلى جانب عملاقي الطاقة "شيفرون" و"شل" بنسبة 35% لكل منهما. هذا التحالف لا يعزز مكانة إسرائيل كمورد للغاز فحسب، بل يرسخ دورها كلاعب بنية تحتية استراتيجي في حوض المتوسط، خاصة في ظل التوترات التي يشهدها مضيق هرمز وتزايد الطلب العالمي على بدائل آمنة للطاقة.
المحللون في تل أبيب يشيرون إلى أن هذه الصفقة تمثل "بشرى سارة" لقطاع الغاز الإسرائيلي، الذي شهد ارتفاعاً في الربع الأول من عام 2026، مستفيداً من تقلبات سوق السلع العالمية والمخاوف الأمنية في الخليج العربي. ومع تحول مصر إلى مركز إقليمي لتداول الطاقة، يبرز التكامل بين نيقوسيا والقاهرة وتل أبيب كحجر زاوية في استقرار إمدادات الغاز إلى أوروبا والأسواق العالمية.
أعدت "إيلاف" هذا التقرير عن "منصة ice الإسرائيلية وصحيفة غلوبس العبرية".. (رابط الأصل: https://en.globes.co.il/en/article-newmed-energy-signs-mou-to-sell-aphrodite-gas-to-egypt-1001539704)


