نيو برونزويك (الولايات المتحدة) : قال الأمين العام للاتحاد السنغالي لكرة القدم عبدالله سو لوكالة فرانس برس إنه واثق من قدرة بلاده على ترك بصمة كبيرة في كأس العالم هذا العام رغم القرار "المؤسف" للسلطات الأميركية برفض منح تأشيرات لمشجعيها.
وتعدّ السنغال واحدة من دول عدة مشاركة في نسخة هذا العام لم يتمكن أنصارها من السفر لمؤازرة منتخباتهم بسبب القيود الصارمة على الهجرة التي فرضها أحد البلدان المضيفة الثلاثة، الولايات المتحدة.
ويخوض "أسود التيرانغا" أول مباراتين لهم في دور المجموعات على الأراضي الأميركية، بدءا بمواجهة فرنسا الثلاثاء في نيوجيرزي، حيث سيلتقون أيضا النروج في 22 حزيران/يونيو الحالي.
وقال سو لوكالة فرانس برس من مقر إقامة المنتخب السنغالي، على بعد ساعة جنوب مانهاتن: "صحيح أن هذه النسخة من كأس العالم صعبة بشكل خاص، لكن كما تعلمون، لكل دولة سيادتها وقوانينها الخاصة".
وأضاف "للولايات المتحدة قوانينها وأنظمتها، وهذه القوانين تعني أننا، على عكس البلدان الأوروبية مثلا، لا نستطيع الاستفادة من دعم عدد كبير من السنغاليين، والعديد من الأفارقة الذين كانوا يرغبون في الحضور".
وتابع "إنه أمر مؤسف حقا. الاتحاد الدولي كان على علم بكل ذلك. هذه قوانين الولايات المتحدة وعلينا احترامها".
وتُعد هذه المشاركة الرابعة للسنغال في كأس العالم، لكنها المرة الأولى التي تخوض فيها البطولة من دون مجموعة مشجعين رسمية تحضر لمساندتها على نفقة الحكومة.
وسيكون على رجال المدرب باب تياو تجاوز هذا العائق وهم يسعون لتأكيد سمعتهم كمنتخب قادر على إحداث المفاجآت في البطولة.
وكان أفضل إنجاز للسنغال حتى الآن في عام 2002، عندما بلغت الدور ربع النهائي، فيما وصلت إلى ثمن النهائي قبل أربع سنوات في قطر.
وقال سو: "من الواضح أن الدول الإفريقية تتأثر بهذه القيود على التأشيرات"، مشيرا إلى أن بلاده واحدة من بين عشرة منتخبات إفريقية مشاركة، وهو رقم قياسي في هذه النسخة الموسعة.
وأضاف "اعتادت السنغال على وجود اللاعب رقم 12 خلفها. سنُحرم من ذلك".
واستدرك قائلا: "لكن هناك سنغاليين وأفارقة هنا. وعلى أي حال، المباراة تُحسم على أرض الملعب، والمشجعون لن يكونوا على أرضية الميدان".
"أبطال إفريقيا"
ويحتل المنتخب السنغالي المركز السادس عشر عالميا، ولا يزال يقوده نجم ليفربول الانكليزي السابق والنصر السعودي حاليا ساديو مانيه، وهو متحمس لانطلاق مشواره في البطولة.
وشهدت الأشهر الأخيرة جدلا عقب نهائي كأس الأمم الإفريقية في كانون الثاني/يناير الذي فازت به السنغال على المغرب 1 0 بعد التمديد. لكن ذلك جاء بعد انسحاب معظم لاعبيها من أرض الملعب احتجاجا على ركلة جزاء متأخرة احتسبت للمغرب في الوقت بدل الضائع من الوقت الأصلي، قبل أن يقوم الاتحاد الإفريقي للعبة (كاف) لاحقا بسحب اللقب من السنغال كعقوبة.
ولجأت السنغال إلى محكمة التحكيم الرياضية (كاس) وتنتظر قرار الاستئناف.
وقال سو: "من الواضح أنه إلى حين صدور قرار محكمة التحكيم الرياضي، تبقى السنغال بطلة إفريقيا".
وأضاف "نحن نركز فقط على كأس العالم. بالنسبة لنا، كأس أمم إفريقيا أصبحت من الماضي. لقد فزنا بها على أرض الملعب، وهناك معركة قانونية جارية".


