إيلاف من الرباط:يستيقظ المغاربة صباح الاثنين على وقع زيادة جديدة في أسعار المحروقات بمحطات الوقود، بعد إعلان موزعي المحروقات، في بيان لهم، عن مراجعة تصاعدية للأسعار قد تصل إلى درهمين للتر الواحد، في سياق اضطرابات حادة يشهدها سوق الطاقة العالمي.
وتأتي هذه الزيادة في ظل التداعيات المباشرة للمواجهة المفتوحة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، والتي انعكست على إمدادات الطاقة العالمية، خاصة مع التهديدات التي تطال الملاحة في مضيق هرمز، أحد أهم الشرايين الحيوية لنقل النفط في العالم.
وتأتي هذه الزيادات في ظرفية دقيقة، إذ تشير تقارير دولية إلى اضطرابات كبيرة في حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خمس الاستهلاك العالمي من النفط.
ومع تصاعد المخاطر الأمنية، أصبحت عمليات نقل النفط أكثر تكلفة وتعقيداً، نتيجة ارتفاع رسوم التأمين البحري وتغيير مسارات عدد من ناقلات النفط، ما أدى إلى ضغط إضافي على أسعار الطاقة في الأسواق الدولية، ومنها السوق المغربية.
وبحسب ما أفادت به الجامعة الوطنية لأصحاب وتجار ومسيري محطات الوقود بالمغرب، فقد توصل المهنيون بإشعارات من شركات التوزيع تحدد الزيادات الجديدة في الأسعار. إذ سيُسجَّل في سعر الغازوال (الديزل) ارتفاع مرتقب يصل إلى درهمين للتر الواحد، على أن يدخل حيز التنفيذ ابتداءً من منتصف ليلة 16 مارس. أما البنزين فسيعرف بدوره ارتفاعاً يقدر بنحو 1.44 درهم للتر.
ويرى خبراء اقتصاديون أن هذه الزيادات ستضع القدرة الشرائية للأسر المغربية، وكذلك تكاليف النقل واللوجستيك، تحت ضغط إضافي، نتيجة اعتماد المغرب بشكل كبير على استيراد حاجياته الطاقية من الخارج، ما يجعله شديد التأثر بتقلبات السوق الدولية وبالتوترات الجيوسياسية التي تضرب مناطق إنتاج ونقل النفط.
وفي ظل استمرار حالة عدم اليقين في الملاحة البحرية الدولية، وصعوبة التنبؤ بمآلات التصعيد العسكري في المنطقة، تتجه الأنظار إلى مدى قدرة الحكومة المغربية على تفعيل آليات للتدخل من أجل الحد من انعكاسات هذه الارتفاعات، والحفاظ قدر الإمكان على القدرة الشرائية للمواطنين


