: آخر تحديث

وجهة وطن: حقوق الناس يا «التأمينات»

4
4
3

القرار الذي أصدره وزير الدولة للشؤون الاقتصادية والاستثمار عبدالعزيز المرزوق بشأن حالات وقواعد وشروط رد مؤسسة التأمينات الاجتماعية بعض المبالغ من الذين سُحبت جنسياتهم ولم تتوافر فيهم شروط استحقاق المعاش التقاعدي يحتاج إلى كثيرٍ من التفسير.

فالقرار نصَّ على رد الاشتراكات المسدَّدة سابقاً من قِبل هذه الفئة أثناء انطباق شروط خضوعهم لنظام التأمينات الاجتماعية، أي في فترة حملهم الجنسية الكويتية.

كما نصَّ القرار أيضاً على أنه لا ترد حصة الاستقطاع التي سدَّدها صاحب العمل عن المشتركين في فترة خضوعهم لنظام التأمينات الاجتماعية.

باعتقادي، هذا القرار مثَّل إجحافاً في رد الحقوق لأصحابها على أكثر من صعيد، إذ إن رد المبالغ المُستقطعة من المسحوبة جنسياتهم فقط من دون الإشارة إلى رد العوائد المالية التي ترتبت على استثمار الاستقطاعات المالية لسنوات طويلة هو أمر غير منطقي. كما أن حرمان رب العمل من رد المبالغ المُستقطعة أيضاً لسنوات غير مفهوم، فقرار الوزير المسؤول عن التأمينات هو إنهاء للعلاقة بين المؤسسة وبين كل أطراف الاشتراك في النظام التأميني، وهم: المؤمَّن عليه، ورب العمل، والحكومة، وبالتالي من الواجب رد كل الأموال من اشتراكات وعوائد استثمارية لأصحابها بعد انتهاء العلاقة بين أطرافها.

أغلب من سيمسهم هذا القرار لن يحصلوا على مستحقاتهم كاملة، بل إن جزءاً كبيراً منها سيخصم كمستحقات للجهات الحكومية، مثل بنك الائتمان ووزارة الكهرباء والماء، فضلاً عن التأمينات نفسها حال وجود التزام من المؤمن عليه سابقاً مع المؤسسة، وبالتالي فإن المبلغ العائد لهذه الفئة فعلياً سيكون أقل بكثير من المبلغ الأساسي.

فكرة أن هذه الفئة المسحوبة جنسياتهم لن يتقاضوا طوال حياتهم أي معاشٍ تقاعدي بحد ذاتها مرعبة اجتماعياً ومعيشياً. وعليه، فإن أقل تقدير أن تصرف حقوقهم كاملة شاملة عوائد استثمارهم من دون نقصان.


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في جريدة الجرائد