إيلاف من الرباط: تتجه العلاقات الاقتصادية بين الرباط والرياض نحو مرحلة التنزيل الفعلي لإتفاقية دولية تهدف إلى التشجيع والحماية المتبادلة للاستثمارات بين البلدين.
وأفاد الناطق الرسمي باسم الحكومة المغربية، مصطفى بايتاس، في مؤتمر صحفي الخميس نظم عقب اجتماع مجلس الحكومة بالرباط، أن الحكومة صادقت على اتفاقية دولية لحماية الاستثمارات المغربية - السعودية. وقال "تنص الاتفاقية على تفعيل آليات عملية تشمل إطلاق صندوق استثماري مشترك لدعم المقاولات الصغرى والمتوسطة، وتنظيم منتديات أعمال دورية بين الاتحاد العام لمقاولات المغرب والغرف التجارية السعودية".
وتتضمن الاتفاقية بنودا توفر "الأمن التعاقدي" للمستثمرين من البلدين، أبرزها، حماية الاستثمارات من المصادرة أو التأميم، وتوفير ضمانات ضد المخاطر غير التجارية. وكفالة حرية تحويل رؤوس الأموال والأرباح بالعملات الصعبة دون قيود، مع اعتماد آليات واضحة للتحكيم الدولي لفض النزاعات.
وبخصوص القطاعات الاستراتيجية التي تشملها الاتفاقية المغربية - السعودية، تركز خارطة الطريق الاستثمارية بين البلدين على قطاعات محددة تشمل الطاقة المتجددة والهيدروجين الأخضر، مع تبادل الخبرات، وخاصة الاستفادة من خبرة شركات سعودية مثل "أكوا باور" في السوق المغربية. كما تشمل الاستثمار في المجالات السياحة والبنية التحتية استعدادا لاستضافة المغرب لكأس العالم لكرة القدم 2030 بشراكة مع اسبانيا والبرتغال. إضافة إلى تعزيز التعاون في الأمن الغذائي، عبر تكامل قطاع الفوسفات المغربي مع الصناعات الغذائية السعودية.
وتمنح الاتفاقية لاستثمارات البلدين صفة "معاملة الدولة الأكثر رعاية"، مما يرفع تنافسية الاستثمارات البينية. وتسعى المملكة العربية السعودية من خلال هذه الاتفاقية إلى جعل المغرب بوابة استراتيجية نحو الأسواق الإفريقية والأوروبية، بينما يهدف المغرب إلى تعزيز تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر لتمويل أوراشه التنموية الكبرى.


