: آخر تحديث
شركات الشحن ترفع الرسوم 400% وتلجأ للمسارات البرية من أوروبا

حصار مضيق هرمز يهدد الغذاء في الخليج

5
6
6

إيلاف من لندن: لم يعد مضيق هرمز مجرد ممر عالمي للطاقة التي تغذي الصناعة الدولية، بل بات اليوم جبهة صراع تهدد "شريان الحياة" لأكثر من 100 مليون نسمة في منطقة الخليج العربي.

وبحسب تقرير شبكة "سي إن إن" (CNN)، فإن الحصار الفعلي للممر المائي نتيجة الحرب المستمرة بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، وضع الإمدادات الغذائية في المنطقة تحت ضغط غير مسبوق، خاصة وأن دولاً مثل قطر تعتمد على الاستيراد بنسبة 98%، تليها الإمارات بنسبة 90% والسعودية بنسبة 80%.

وأوضح تقرير "سي إن إن" أن الهجمات التي استهدفت نحو 20 سفينة منذ 28 فبراير الماضي، دفعت شركات التأمين لتفعيل "بنود الحرب"، مما رفع تكلفة الشحن بشكل جنوني؛ حيث قفزت رسوم الحاوية الواحدة من 3400 دولار إلى أكثر من 14 ألف دولار في بعض المسارات.

هذا الواقع أجبر شركات التجزئة الكبرى في المنطقة، مثل "كيبسونز" و"سبينس"، على البحث عن مسارات برية بديلة ومعقدة، تمتد من المملكة المتحدة عبر فرنسا وتركيا وصولاً إلى دبي، في محاولة لتفادي الغموض الذي يكتنف مصير آلاف الأطنان من المواد الغذائية العالقة حالياً خارج المضيق.

ورغم تطمينات شركات التجزئة بعدم وجود أزمة جوع وشيكة، إلا أن المستهلك النهائي بدأ بالفعل في تحمل فاتورة الصراع، مع توقعات بارتفاع أسعار الخضروات والألبان بنسبة 20%.

وفيما تدرس إدارة الرئيس دونالد ترامب خيارات المرافقة العسكرية للسفن، يشكك خبراء الملاحة في فاعلية هذه الخطوة على المدى القريب، مؤكدين أن "الأولوية الأمنية" ستُمنح لناقلات النفط، مما يترك سفن الشحن الغذائي في مواجهة تحديات لوجستية وتكاليف باهظة قد تعيد رسم خارطة الاستهلاك في المنطقة.


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في اقتصاد