إيلاف من الرباط : أعلنت شركة ستيلا أفريكا جولد الـكندية، المتخصصة في التنقيب عن الذهب واستكشاف المعادن النفيسة، عن توصلها إلى نتائج إيجابية خلال المرحلة الأولى من برنامج الحفر الاستكشافي بمشروع الذهب "تيشكا شرق" في المغرب.
وأفادت الشركة ، في بيان لها صدر ليلة الأربعاء، أنها تمكنت من اختراق طبقات باطنية تحت الأرض، ووصلت إلى "تمعدن ذهبي" واعد بجبال الأطلس الكبير، على بعد 80 كيلومترا جنوب شرق مراكش، ما شجعها لإطلاق برنامج حفر ثاني بطول 5000 متر لتوسيع نطاق الاستكشاف. وأوضحت أن عمليات الحفر في "المنطقة ب" أكدت صحة النموذج الجيولوجي المعتمد، بعد رصد علامات تثبت وجود ذهب مرتبط بعروق أحجار الكوارتز.
وعززت هذه المعطيات، وفق بيان الشركة، فرضية وجود الذهب في الأعماق، وهو ما دفعها لتعبئة معدات إضافية والشروع في برنامج حفر ثاني يهدف إلى توسيع الامتدادات المعدنية والتحقق من استمراريتها الجيولوجية.
واعتبر الرئيس التنفيذي للشركة، جون فرانسوا لالوند، أن استكمال المرحلة الأولى بنجاح يمثل "علامة فارقة"، وقال إن "النتائج الحالية تؤسس لمرحلة نمو قد تفضي إلى أول تقدير رسمي للموارد المعدنية في المشروع".
ويستقطب قطاع المعادن في المغرب العديد من شركات التنقيب الكندية والبريطانية، نظرا للاستقرار القانوني والشراكات الواضحة مع المكتب الوطني للهيدروكاربورات والمعادن.
ويرتبط هذا الإقبال الاستثماري بالبنية الجيولوجية الفريدة لسلسلة جبال الأطلس الصغير في المغرب، لأنها تضم تكوينات تعود إلى حقبة ما قبل الكامبري المعروفة بغناها بالمعادن النفيسة، إذ تشير دراسات منشورة في مجلة Journal of African Earth Sciences إلى أن وجود الذهب في جبال الأطلس الصغير، مثل منجم "أصديف"، "ترتبط بأنظمة قص كيلومترية سهلت دوران السوائل الحرارية عبر ملايين السنين، ما أدى إلى تركيز الذهب داخل عروق الكوارتز وكبريتيدات الحديد البيريت".
هذا النمط، المعروف جيولوجيا بـ "النظام الأوروجيني للذهب"، هو نفسه المعتمد في مناجم كبرى بغرب أفريقيا وكندا، ما يفسر اهتمام المستثمرين الدوليين بالمغرب.
ويعكس تسارع برامج الحفر في "تيشكا شرق" تحوّلا في موقع المغرب على خريطة المعادن الدولية، من سوق استكشافي ناشئ إلى منصة واعدة لإنتاج الذهب والمعادن الاستراتيجية.
وإذا ما أثمرت البرامج الجارية عن احتياطيات تجارية مؤكدة، فإن السنوات المقبلة قد تشهد انتقال المملكة إلى مرحلة جديدة كمنتج فعلي للذهب على نطاق أوسع، مدعوما بشراكات دولية وخبرة تقنية متنامية.


