إيلاف من الكويت: في خطوة استراتيجية لتجاوز حالة الشلل التي تضرب الملاحة الجوية، حصلت شركة "طيران الجزيرة" على الموافقات الرسمية من هيئة الطيران المدني في السعودية لتشغيل رحلاتها عبر مطار القيصومة في حفر الباطن. ويأتي هذا التحول التكتيكي كاستجابة اضطرارية لـ تداعيات إغلاق الأجواء الكويتية المستمر لأكثر من أسبوع، مما فرض على شركات الطيران البحث عن بدائل جغرافية قريبة لضمان استمرارية الأعمال وتخفيف الخسائر التشغيلية.
ويمثل نقل عمليات طيران الجزيرة إلى القيصومة، الذي يبعد نحو ساعتين ونصف الساعة براً عن الحدود الكويتية، حلاً مؤقتاً يضع المسافرين أمام واقع لوجستي جديد، حيث سيضطرون لترتيب إجراءات انتقالهم البري من وإلى الكويت في الوقت الراهن للوصول إلى رحلاتهم. وفي محاولة لاحتواء هذه التعقيدات وتخفيف العبء عن المسافرين، أكد الرئيس التنفيذي للشركة العمل بشكل حثيث لتنسيق وتوفير خيارات النقل البري عبر الحافلات المتخصصة.
وقال الرئيس التنفيذي للشركة، براثان باسوباثي، لوكالة الأنباء الكويتية (كونا)، الأحد، إن هذه الخطوة تأتي حرصاً على إعطاء الأولوية لسفر الكويتيين والمقيمين من الكويت وإليها عبر مطار القيصومة براً، في ظل الظروف الإقليمية الراهنة.
وأوضح باسوباثي أن تحويل العمليات إلى مطار القيصومة يأتي في وقت لا تزال فيه العمليات في مطار الكويت الدولي متوقفة، ما أدى إلى بقاء عدد من المسافرين عالقين في دول مختلفة، إضافة إلى وجود مقيمين ومسافرين داخل الكويت يرغبون في العودة إلى بلدانهم.
وذكر أن المسافرين عند وصولهم إلى مطار القيصومة الذي يبعد نحو ساعتين ونصف ساعة براً عن الكويت، يمكنهم استكمال رحلتهم براً إلى داخل البلاد، كما يستطيع الراغبون في مغادرة الكويت التوجه براً إلى المطار، للصعود على متن رحلات "طيران الجزيرة" ومتابعة السفر إلى مختلف الوجهات، ضمن شبكة الشركة، مع ضرورة حمل تأشيرة سارية لدخول المملكة العربية السعودية.
وأشار إلى أن فرق الشركة تعمل على مدار الساعة لتفعيل خطط الطوارئ، وتحديد حلول سفر آمنة وعملية للعملاء، منذ بداية التطورات الإقليمية الراهنة، مؤكداً أن تشغيل الرحلات من مطار القيصومة سيسهم في إعادة ربط المسافرين بمنازلهم وعائلاتهم، مع الحفاظ على سلامتهم كأولوية قصوى.
وثمَّن باسوباثي التسهيلات والموافقات التي حصلت عليها الشركة، لافتاً إلى استمرار التنسيق مع الجهات المعنية في الكويت والسعودية، لدعم المسافرين واستعادة الربط الجوي بطريقة مسؤولة وآمنة.
وأفاد بأن الشركة تدرس التعاون مع مشغلي الحافلات، لإطلاق خدمات نقل بري إلى مطار القيصومة، لتوفير خيارات إضافية للعملاء الذين لا يخططون للقيادة بأنفسهم، على أن يتم حجز تذاكر النقل بشكل مستقل.
ويعكس هذا المسار التشغيلي البديل مرونة قطاع النقل الجوي في التعاطي مع الأزمات المفاجئة، حيث تفرض الظروف الاستثنائية تبني استراتيجيات طوارئ تعتمد على التكامل الحدودي مع الدول المجاورة، لاستيعاب صدمات إغلاق المجالات الجوية وضمان عدم انقطاع شريان السفر والحركة التجارية.


