: آخر تحديث
للمرة الأولى منذ التعويم:

"قفزة قياسية".. الدولار يكسر سقف 52 جنيهاً مصرياً والأسواق تحبس أنفاسها

11
11
10

إيلاف من القاهرة: في تراجع غير مسبوق يعكس حجم الضغوط على السيولة الدولارية، كسر سعر صرف الدولار الأميركي في مصر حاجز الـ 52 جنيهاً داخل القطاع المصرفي الرسمي، مسجلاً أعلى مستوياته التاريخية منذ قرار تحرير سعر الصرف (التعويم) في مارس (آذار) 2024. ولامست العملة الخضراء مستوى 52.25 جنيه للبيع في مصرف أبوظبي الإسلامي والمصرف العربي، في حين استقر متوسط السعر في البنوك الحكومية الكبرى، كالبنك الأهلي المصري وبنك مصر، عند 52.12 جنيه للشراء و52.22 جنيه للبيع، مما يكرس واقعاً تسعيرياً جديداً يفرض تحديات عميقة على هيكل الاقتصاد المحلي.

ولم تقتصر ارتدادات هذا التراجع على الدولار فحسب، بل انسحبت صعوداً على سلة العملات العربية المرتبطة به، حيث سجل الريال السعودي قفزة ملحوظة بنسبة 3.6 بالمئة ليبلغ 13.9 جنيه، بينما تخطى الدرهم الإماراتي مستوى 14.2 جنيه. وتعكس هذه التحركات السعرية المتسارعة حالة من التأهب الحذر داخل الأسواق المالية، التي تراقب عن كثب مؤشرات تدفقات النقد الأجنبي الحيوية، وفي مقدمتها إيرادات القطاع السياحي وحجم تحويلات المصريين العاملين في الخارج، بالتوازي مع التزامات فاتورة الاستيراد وتوجهات أسعار الفائدة.

وعلى الصعيد الاستراتيجي، تترقب الأوساط الاستثمارية ومجتمع الأعمال أي إشارات من دوائر صنع السياسة النقدية لتقييم مسار المرحلة المقبلة، لا سيما ما يتعلق بمآلات برامج التمويل الدولية. وتكتسب هذه البرامج أهمية قصوى لكونها تشكل شريان التدفقات الأساسي القادر على إحداث توازن في مستويات السيولة الدولارية، وتقليص الفجوة الضاغطة بين العرض والطلب، في وقت تسعى فيه السلطات النقدية جاهدة لاحتواء التداعيات التضخمية الناجمة عن هذا التراجع المستمر في قيمة العملة المحلية.


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في اقتصاد