: آخر تحديث

السعودية صادقة في كل حالاتها!

2
1
0

لا أحد يستطيع أن يشكك في مكانة السعودية وتأثيرها الإقليمي والعالمي ولو أراد ذلك! وهي، بالرغم من هذه المكانة العظيمة وما تملكه من إمكانات جبّارة، ذات نهج واضح كوضح النهار!

عندما تتحالف السعودية فهي صادقة كل الصدق في تحالفها، وعندما تعادي فهي صادقة في عدائها، ولا يمكن يومًا أن يلتبس على منصف موقفها!

لا أنسى ما قاله ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان ذات يوم في رده على إحدى الصحفيات عندما تساءلت عما إذا كنا بصدد دولة سعودية رابعة، فقال نحن امتداد للدولة السعودية الثالثة، وأعتقد أن ما دفع الصحفية إلى طرح هذا السؤال؛ هو التطور الكبير الذي شهدته المملكة على جميع المستويات السياسية، والاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية والتنموية، فهذا موضع تركيزها، في حين أن ولي العهد – في تقديري – أجاب من منظور قيمي، نعم امتداد للسعودية الثالثة برسوخ القيم والمبادئ وثبات المنهج!

السعودية اليوم وصلت أو كادت تصل إلى الذروة في معظم الميادين، بما فيها السياسة الخارجية، فقد أصبحت الرياض من عواصم القرار العالمي، وأصبحت السعودية طرفًا شبه دائم في أي محادثات أو مباحثات سلام جارية، وفي مستهل قائمة الدول التي يعول عليها لصون الأمن والسلم الدوليين.

وهي والأمر كذلك، متمسكة بالصدق في علاقاتها مع الدول وتفاعلاتها على الساحة الدولية، ولا يمكن لأي طرف أن يثبت أنها حالفت ظاهريًا وعادت في الخفاء والعكس، ولسنا ببعيد، وهو ليس بالأمر الجديد؛ عن محاولات نسج روايات أقرب إلى الخيال يُراد من خلالها وصم السعودية بعدم الصدق والتآمر على الأشقاء والحلفاء وغير ذلك من السلوكيات التي تمجها قيمها ومبادئها الناصعة الراسخة.

بالرغم من أن السعودية من حقها أن تسعى إلى تحقيق مصالحها الوطنية، إلا أنها لم تتراجع عن دعم بعض القضايا الإسلامية والعربية والعالمية التي تؤمن بها، فهي – على سبيل المثال – لم تألُ جهدًا في نصرة القضية الفلسطينية ودعم الشعب الفلسطيني بالرغم من نكوص بعض دول المنطقة عنها، بل إن منها من اصطف إلى جانب إسرائيل وكأنه يسعى إلى تقويض حل قيام الدولتين وفق مبادرة السلام العربية.

وأكثر من ذلك، لم تتردد السعودية في الوقوف مع الدول الشقيقة بالرغم من الهجمات الإعلامية والتواصلية التي تشن عليها من تلك الدول، وهذا لا ينم إلا عن حكمة وثقة ونضج سياسي في ظل شيوع المراهقات السياسية!


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.