: آخر تحديث
أعلن قدرة الميناء على توفير حلول للملاحة البحرية العالمية

أعرابي: "طنجة المتوسط"مستعد لاستقبال تدفقات السفن المحولة عن البحر الأحمر

5
6
6

إيلاف من الرباط : تحول ميناء طنجة المتوسط إلى محط أنظار شركات الشحن الكبرى التي تعيد رسم خرائط الملاحة البحرية، تجنبا لبؤر الصراع المشتعلة في الشرق الأوسط.

ويستعد الميناء، بحسب تصريح صحفي لمديره العام، إدريس أعرابي، الإثنين، لاستقبال تدفقات إضافية من السفن العالمية، بعد أن اضطرت كبريات شركات الشحن البحري إلى تحويل مساراتها بعيدا عن قناة "السويس" ومضيق "هرمز"، بفعل ارتفاع منسوب التوترات الجيوسياسية. 

وأكد أعرابي أن "أكبر ميناء للحاويات في أفريقيا يستعد لاستقبال هذه التدفقات بعد أن اضطر عمالقة الشحن إلى تغيير مساراتهم والالتفاف حول الطريق البحري لرأس الرجاء الصالح".

وكشف أعرابي عن كلفة هذا التحويل القسري، مشيرا إلى أن المسار البديل يضيف ما بين 10 إلى 14 يوما إلى مدة الرحلة قبل الوصول إلى ميناء طنجة المتوسط. كما أبرز التكاليف المالية لهذا التغيير، حيث فرضت شركات النقل رسوما إضافية شملت "مخاطر الحرب" و"طوارئ تحويل المسار"، تراوحت بين 1500 و3300 دولار للحاوية القياسية، في حين قفزت الرسوم إلى 4000 دولار للمعدات المتخصصة.

وطمأن المدير العام للميناء اصحاب شركات النقل بشأن مخاوف ازدحام البواخر التي قد تشل حركة الميناء، وقال "نركز حاليا على إدارة القدرة الاستيعابية ومنع الازدحام لضمان سلاسة العمليات". 

وأوضح أعرابي، الذي يتولى إدارة ميناء يربط أزيد من 180 ميناء حول العالم، أنه "لم يتم تسجيل أي إلغاء لرحلات السفن حتى الآن"، متوقعا أن يظهر التأثير الكامل لهذه التحولات على تدفقات البضائع بحلول منتصف أو أواخر أبريل 2026.

في سياق متصل،استعرض المسؤول أداء الميناء الذي يواصل تفوقه الإقليمي،حيث بلغت مناولة الحاويات في عام 2025 حوالي 11.1 مليون حاوية، مسجلا زيادة قدرها 8.4% عن العام السابق، وهو ما يعزز مكانة "طنجة المتوسط" كقطب لوجستي لا غنى عنه في حوض المتوسط وشمال أفريقيا.

ويأتي تصريح المدير العام للميناء ليرد على تساؤلات دولية متزايدة حول قدرة الموانئ الكبرى على استيعاب الضغط الناتج عن تحويل مسارات السفن.إذ أكد أعرابي أن البنية التحتية للميناء قادرة على تدبير هذه الأزمة اللوجستية غير المسبوقة من دون حدوث ارتباك في سلاسل التوريد، في وقت تترقب فيه الأسواق العالمية تطورات المشهد الجيوسياسي المضطرب.


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في اقتصاد