: آخر تحديث
أزمة هرمز تقلب أسواق الطاقة:

"تكساس" يتفوق على "برنت" وترامب يعلن توافد الناقلات العملاقة إلى سواحل أميركا

6
5
6

إيلاف من واشنطن: في خضم أسوأ اضطراب لإمدادات الطاقة العالمية في التاريخ الحديث نتيجة إغلاق مضيق هرمز، برز مسعى أميركي واضح لاستثمار الأزمة اقتصادياً وتكريس الولايات المتحدة كمركز عالمي بديل وموثوق للطاقة. فقد أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، يوم السبت، أن أعداداً هائلة من ناقلات النفط الفارغة تماماً، والتي يُعد بعضها من أكبر الناقلات في العالم، تتجه حالياً نحو الموانئ الأميركية لتحميل المزيد من النفط والغاز. وفي منشور له عبر منصة "تروث سوشال"، روّج ترامب لجودة الإنتاج المحلي، مؤكداً أن بلاده تمتلك من النفط ما يفوق مجموع ما يمتلكه أكبر اقتصادين نفطيين في العالم، واصفاً الخام الأميركي بأنه الأفضل والأكثر جودة عالمياً. وتتزامن هذه التصريحات مع حراك دبلوماسي حاسم، حيث يجتمع مسؤولون أميركيون وإيرانيون رفيعو المستوى في العاصمة الباكستانية إسلام آباد، بوساطة مباشرة من باكستان، لإنهاء الحرب المستمرة منذ ستة أسابيع، وسط تقارير عن وضع طهران "خطوطاً حمراء" تشترط قبول واشنطن بها قبل بدء أي محادثات مباشرة.

وكان ترامب قد مهد لهذه التصريحات بانتقادات حادة الأسبوع الماضي، مشدداً على أنه لا ينبغي لإيران فرض رسوم على ناقلات النفط التي تعبر مضيق هرمز المغلق حالياً. وقد ألقى هذا الإغلاق بظلاله الثقيلة على أسواق الطاقة العالمية، حيث شهدت أسعار العقود الآجلة للنفط الخام ارتفاعاً حاداً قلب الموازين التقليدية للتسعير. وتاريخياً، يتداول خام برنت القياسي العالمي بسعر أعلى من خام غرب تكساس الوسيط الأميركي، إلا أن الأزمة الحالية دفعت بالخام الأميركي لتجاوز نظيره العالمي، ليستقر سعر النفط الأميركي عند 96.57 دولاراً للبرميل يوم الجمعة، متفوقاً على خام برنت الذي سجل 95.20 دولاراً.

وفي قراءة تحليلية لهذا المشهد المعقد، يرى خبراء السوق أن استمرار الأزمة يعزز بالفعل من مكانة النفط الأميركي. وأوضح جيك دولارهايد، الرئيس التنفيذي لشركة "لونجبو لإدارة الأصول"، أنه بغض النظر عن دقة المعلومات حول توجه الناقلات الفارغة، فإن إغلاق مضيق هرمز يزيد حُكماً الطلب على النفط الأميركي، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة تنتج اليوم كميات تفوق بكثير ما كانت تنتجه قبل عقد من الزمن، وأن حل أزمة المضيق قد يستغرق أشهراً حتى مع استمرار مفاوضات السلام. من جهته، اعتبر روبرت بافليك، مدير محافظ استثمارية في شركة "داكوتا ويلث"، أن منشور ترامب يبدو إيجابياً من منظور المصالح الأميركية، لكنه شدد على أن أنظار المستثمرين وأسواق "وول ستريت" شاخصة بالدرجة الأولى نحو ما ستسفر عنه المحادثات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران، بوصفها المفتاح الحقيقي لإنهاء الحرب وإعادة الاستقرار لأسواق الطاقة العالمية.

 


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في اقتصاد