: آخر تحديث

المنتدى السعودي للإعلام وثقافة التأثير

2
2
2

سهم بن ضاوي الدعجاني

تحت شعار «الإعلام في عالم يتشكل»، انطلقت أعمال النسخة الخامسة من المنتدى السعودي للإعلام 2026، قبل أيام، حيث ضم سلسلة ثرية من الجلسات والحوارات الاستراتيجية التي تستشرف مستقبل القطاع الإعلامي في العالم وليس في بلادنا فقط، وتناقش تحولاته الكبرى عبر القارات.

وهنا، دعوني أتوقف عند قول رئيس قسم السياسة والاقتصاد في قناة (RTL) البلجيكية، السيد مارتن بوكسانت: «أن الإعلام التقليدي يواجه تحديات وجودية، والحل يكمن في دمج «العبقرية البشرية» مع أدوات الذكاء الاصطناعي لتحليل الخطاب وحماية القيم»، نعم «حماية القيم»!، وعندما تذكر «القيم» يبرز لنا «حجر الزاوية» في المجتمعات والدول التي يعنيها «الإنسان» قبل أي شيء آخر، مما يؤكد ضرورة ارتباط الرسالة الإعلامية بهدف سام يصنع الشغف ويمنح العاملين شعورًا عميقًا بالقيم الاجتماعية والبعد الأخلاقي في معمار التنمية المستدامة للإنسان في المقام الأول.

ولحماية قيم المجتمع نحتاج قدرة وقوة فائقة على «التأثير» وهذا ما عناه وزير الإعلام بقوله: «إن الرياض عاصمة التأثير، وأن إعلام المملكة يبدأ بالإنسان ويمتد أثره إلى العالم، وكلُّ الموارد البشرية والطبيعية مهما عظمت لا يمكن أن تصنع أثرها بذاتها، وإنما تزدهر بقائدٍ يمنحها المعنى ويصنع فيها الأثر، وأن أكثر ما يفتخر به كل سعودي وسعودية هو قائد التأثير الأمير محمد بن سلمان -حفظه الله-»، وهنا تذكرت خارطة حضور ولي العهد في المشهد العالمي، الذي تجاوز جغرافيا السياسة، ليصبح سموه «أيقونة» تأثير عابر للقارات يحمل رسالةٌ إعلامية سعودية المنشأ عالمية التأثير من خلال العديد من المبادرات السعودية على مختلف المستويات تحمل روح سلامٍ ومحبة ؛ عبر رسالة القيم ووضوح الرؤية والعمل الجاد والإنجازات السعودية المتحققة والهادفة إلى خدمة الإنسانية في كل مكان.

السؤال الحلم

متى نعمل بشكل منهجي على إعادة صياغة مفهوم «التأثير» و»المؤثر» لتحافظ مؤسسات المجتمع السعودي الرسمية والمدنية على سلوك المواطن والمقيم على حد سواء على كافة المستويات؟، بل وتعمل بشكل حضاري على تهذيب «السلوك الاجتماعي» للأفراد ليعانق «القيم السعودية» التي نشأنا عليها، وفي ذات السياق تذكرت عبارة عميقة وأعتبرها شخصيا «فاتحة الكتاب»، أقصد كتاب «السلوك الاجتماعي» للمجتمعات المتحضرة، تلك العبارة الرسالة التي أطلقها وزير الإعلام قبل سنتين في النسخة الأولى من ملتقى صناع التأثير، عندما قال: «ليس كل مؤثر مشهور وليس كل مشهور مؤثر»، لنعيد رسم خارطة التأثير ومعمار «المؤثر السعودي» الذي يتجاوز حدود المنصات والشاشات ليلهم العالم ويرسم أحلام الصغير والكبير في مختلف الأمم والشعوب محققا انسجاما عالميا يتناغم مع التواصل الثقافي بين شعوب العالم.


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في جريدة الجرائد