: آخر تحديث
إجلاء نحو 40 ألف شخص وتعليق الدراسة وخسائر واسعة في الممتلكات 

نازحو "القصر الكبير "يطالبون بإعلان المدينة"منكوبة" وتفعيل صندوق الكوارث الطبيعية

3
2
2

إيلاف من الرباط : طالب نازحون من منازلهم بمدينة القصر الكبير(شمال المغرب)،بدعم من جمعيات المجتمع المدني المحلي، بإعلان المدينة "منكوبة"،وتفعيل صندوق الكوارث الطبيعية، وصرف تعويضات مباشرة وسريعة للمتضررين، إلى جانب الاستفادة من إعفاءات ضريبية أو تأجيل للديون البنكية، وتخصيص ميزانية استثنائية لإعادة تأهيل البنية التحتية المتضررة، لا سيما الطرق وشبكات الصرف الصحي.

ورغم اتساع رقعة النزوح، إضافة إلى قرار تعليق الدراسة ابتداء من يوم غد الاثنين لمدة أسبوع كامل، لم تُصنّف الحكومة المغربية، إلى حدود الساعة، القصر الكبير مدينة منكوبة. بالرغم من تفعيل مخططات طوارئ واسعة تشرف عليها القوات المسلحة الملكية والدرك الملكي والوقاية المدنية، مع تسخير وسائل لوجستية كبيرة، من مروحيات وقوارب نجاة وآليات ثقيلة.

ويعكس حجم النزوح، الذي بلغ نحو 40 ألف شخص وفق تقديرات متداولة، مستوى التأثر الكبير الذي طال الأحياء المنخفضة، مثل حي "الكشاشرة" وحي "سيدي بوحمد" والمناطق المتاخمة لوادي اللوكوس. كما زاد الوضع تعقيدا بفعل العزل الجغرافي الذي عرفته المدينة في فترات معينة، بعدما تحولت إلى ما يشبه "جزيرة" نتيجة انقطاع المسالك الطرقية وتطويق مياه الفيضانات لها من عدة جهات.

ودفعت الفيضانات غير المسبوقة آلاف الأسر إلى مغادرة منازلهم والدخول في حالة طوارئ قصوى، بفعل الارتفاع القياسي لمنسوب مياه وادي اللوكوس وبلوغ سد وادي المخازن طاقته الاستيعابية القصوى.

وتتواصل عمليات إجلاء واسعة للأسر القاطنة بالأحياء التي وصلت إليها المياه أو باتت مهددة بالغمر، إلى جانب إخلاء عدد من الكفر المجاورة كإجراء احترازي، مع تجهيز مراكز إيواء قادرة على استقبال النازحين. إذ يسود تخوف من أن يتجاوز منسوب المياه لأكثر من متر واحد في بعض المناطق المنخفضة المحاذية لمجرى الوادي.

وفي سياق هذه الوضعية الاستثنائية، أعلنت السلطات المحلية تعليق الدراسة في جميع المؤسسات التعليمية بمدينة القصر الكبير والمناطق المجاورة لها، لمدة أسبوع كامل، من الاثنين 2 فبراير إلى السبت 7 فبراير 2026، حفاظا على سلامة التلاميذ والأطر التربوية، ولتمكين المصالح المختصة من مواصلة تدبير حالة الطوارئ، وتسخير جرافات وآليات ثقيلة لتأمين الطرق المتضررة، ووضع أكياس رملية أمام أبواب ونوافذ المنازل للحد من تسرب مياه الفيضان، إلى جانب إقامة خيام لإيواء العائلات المتضررة وتوفير المساعدات الأساسية. كما خصصت القوات المسلحة الملكية نقاطا لتوزيع الأغطية والمواد الغذائية، مع تجهيز وحدات طبية متنقلة لتقديم الإسعافات الضرورية.

وعلى الصعيد الحالة الجوية، تترقب السلطات المحلية موجة من التساقطات المطرية مساء الأحد، إذ تتوقع مديرية الأرصاد الجوية المغربية حصول اضطرابات جوية قوية ابتداء من يوم الاثنين، مع تساقطات مطرية غزيرة قد تتجاوز المعدلات الموسمية، وهو ما يبقي خطر الفيضانات قائما وبقوة.


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في أخبار