: آخر تحديث

أداء اقتصادي استثنائي

3
3
4

بقدر التميز الذي كان عليه الاقتصاد السعودي خلال العام الماضي (2025)، وما شهده من تحقيق إنجازات لا حصر لها، تترجمها الأرقام، بقدر التفاؤل بإمكانية المحافظة على هذا التميز، وتعزيزه بإنجازات أكثر خلال العام الجاري (2026)، وبذلك يبقى الاقتصاد السعودي أحد أفضل الاقتصادات الواعدة في منطقة الشرق الأوسط والعالم بشهادة المنظمات الدولية، التي رأت في الاقتصاد السعودي نموذجاً يُحتذى به في تحقيق التطلعات، بأفضل صورة، وأقل مجهود، من خلال الاعتماد على برامج وخطط علمية دقيقة، جاءت بها رؤية المملكة 2030، التي نجحت بامتياز، في إيجاد اقتصاد وطني قوي ومؤثر ومستدام.

ومن تابع مسيرة الاقتصاد السعودي خلال الأعوام الثلاثة الماضية، يجد أنه أُبهر الجميع بأداء استثنائي فاق التوقعات، وتحديداً في نسبة النمو السنوي، التي تصاعدت عاماً بعد آخر، وبلغت ذروتها في العام 2025، بنسبة نمو على أساس سنوي، بلغت 4.5 في المئة، متجاوزاً تقديرات صندوق النقد الدولي الأخيرة التي بلغت 4.3 في المئة، وهو ما ساعد على ترسيخ مكانة المملكة، باعتبارها صاحبة أسرع الاقتصادات نمواً واستقراراً بالمنطقة.

استمرار نمو الاقتصاد السعودي على أساس سنوي، يعكس مرونة الاقتصاد العالية، ويؤكد نجاح خطط الرؤية في تحقيق كل ما وعدت به، والجدوى العالية من برامجها، وهو ما ينسجم مع التوجهات الاستراتيجية التي أعلنتها وزارة المالية في بيان ميزانية عام 2026، والتي أكدت أهمية استدامة النمو، وتوسيع قاعدة محركاته، بما يتوافق مع مستهدفات رؤية 2030.

إحصاءات العام 2025 تجعل منه عام التوازن في مسيرة التحول الاقتصادي، ويعكس ذلك بيانات سنوية، أشارت إلى توازن واضح في إسهامات القطاعات المختلفة، إذ سجلت الأنشطة النفطية أعلى معدلات النمو السنوي بنسبة 5.6 في المئة، مقابل الأنشطة غير النفطية، التي واصلت ترسيخ دورها، بوصفها المحرك الرئيس للنمو، محققة نمواً سنوياً بلغ 4.9 في المئة، في حين حافظت الأنشطة الحكومية على مسار نمو معتدل بنسبة 0.9 في المئة.

وما كان للاقتصاد السعودي أن يحقق هذا التوازن، لولا اهتمام الدولة مبكراً بتنويع مصادر الدخل، والتركيز على قطاعات، باتت اليوم محركاً رئيساً للاقتصاد، هذه القطاعات ليس أولها التعدين والنقل واللوجستيات والذكاء الاصطناعي، وليس آخرها الطاقة المتجددة والتقنيات والسياحة والترفيه، ويزداد تألق هذه القطاعات مجتمعة، مع تحول المملكة إلى مركز إقليمي وعالمي للكثير من هذه المجالات من خلال سياسات اقتصادية تستشرف المستقبل، وتحقق الأهداف.


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في جريدة الجرائد