إيلاف من لندن: في موقف بريطاني حازم يعكس تدهور الأوضاع الأمنية في المنطقة، شددت المملكة المتحدة على خطورة التصعيد الإيراني، معلنةً إدانتها القوية للضربات التي نفذتها طهران في أرجاء المنطقة.
وأكد السفير جيمس كاريوكي، القائم بالأعمال البريطاني لدى الأمم المتحدة، خلال كلمة له في مجلس الأمن الدولي، أن هذه اللحظة تعد "حرجة للغاية" للشرق الأوسط، محذراً من التداعيات الوخيمة لسلوك النظام الإيراني.
وأوضح كاريوكي أن المملكة المتحدة لم تشارك في أي ضربات ضد إيران، لكنها في الوقت ذاته لا تتوانى عن حماية مصالحها ومصالح حلفائها. وكشف كاريوكي أن القوات البريطانية تنفذ حالياً عمليات دفاعية إقليمية منسقة، حيث تجوب الطائرات البريطانية الأجواء لحماية المواطنين والشركاء في المنطقة، وذلك وفقاً للقانون الدولي.
واستعرض السفير في كلمته قائمة بالانتهاكات الإيرانية التي زعزعت استقرار المنطقة، مشيراً بوضوح إلى الهجمات التي استهدفت فندقاً في دبي، ومطار الكويت المدني، ومنشآت مدنية في البحرين. وأدان الجانب البريطاني هذه الهجمات باعتبارها "سلوكاً فظيعاً" يستهدف المدنيين والبنية التحتية، مؤكداً أن حماية المدنيين تظل التزاماً قانونياً لا يمكن التغاضي عنه.
وفيما يتعلق بالملف النووي، جدد كاريوكي موقف لندن الثابت بالتعاون مع فرنسا وألمانيا، مشدداً على أنه "يجب ألا يُسمح لإيران أبداً بتطوير سلاح نووي". وأشار إلى أن الدبلوماسية تظل الطريق الوحيد والمستدام لمعالجة هذه التهديدات، داعياً طهران إلى التوقف الفوري عن ضرباتها لفتح الباب أمام حل تفاوضي يعيد الأمن والاستقرار الإقليمي.


