: آخر تحديث
احتجاجا على مشروع قانون يعيد تنظيم مهنة المحاماة

المغرب:شلل جزئي في المحاكم بعد توقف المحامين عن مزاولة عملهم

4
3
3

إيلاف من الرباط: اضطر عدد من القضاة إلى تأجيل جلسات التقاضي ببعض المحاكم المغربية الإثنين، بسبب توقف المحامين عن مزاولة عملهم في الدفاع عن موكليهم، احتجاجا على تمرير وزارة العدل لمشروع القانون رقم 66.23 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة.

وأفاد أحد المتقاضين بمحكمة الاستئناف بالرباط، في تصريح ل "إيلاف"، أن أغلب الملفات المبرمجة للبت فيها اليوم جرى تأجيلها بسبب غياب هيئة الدفاع، نظرا لاعتماد المغرب على المسطرة الكتابية في التقاضي، وهو ما يفرض على المتقاضين توكيل محام للدفاع عنهم أمام المحاكم، وفي غياب هيئة الدفاع تختل أحد أسس المحاكمة العادلة.

وفي بيان له،أعلن مكتب جمعية هيئات المحامين أن أسبوع التوقف الشامل عن الدفاع بمختلف المحاكم قد انطلق اليوم،كما حدد يوم السادس من فبراير المقبل موعدا لتنظيم وقفة احتجاجية وطنيةبالرباط،داعيا المحامين إلى المشاركة المكثفة فيها ابتداء من الساعة العاشرة صباحا أمام مقر البرلمان.

وتتجه العلاقة بين المحامين ووزارة العدل نحو مزيد من التأزم والاحتقان، احتجاجا على ما جاء في مشروع قانون المهنة، وردا على ما وصفوه بـ "التصريحات غير المسؤولة والمنافية لآداب الممارسة السياسية، والمخلة بالاحترام اللازم لمهنة منظمة ذات مرجعيات كونية وإنسانية"، الصادرة عن وزير العدل عبد اللطيف وهبي، مشددين على دورهم على المستويين الحقوقي والاجتماعي، وما يشكلانه من توازن أساسي في دولة الحق والقانون.رافضين ما اعتبروه "مقاربة غير موضوعية،ومشوبة بتهرب حقيقي من تشريح أسباب أعطاب العدالة في المغرب"،إضافة إلى "محاولة غير مسؤولة لتمرير مغالطات تمس بمهنة المحاماة والمنتسبين إليها".

كما جدد مكتب جمعية المحامين تأكيده على رفضه لمشروع قانون تنظيم مهنة المحاماة رقم 66.23، مطالبا بسحبه من البرلمان، وإعادته إلى طاولة الحوار في إطار مقاربة تشاركية حقيقية ومسؤولة. وأعلنوا أن المحامي في المغرب "لن يكون معني بأي قانون يضرب في العمق ثوابت مهنته".

من جهته، نفى وزير العدل المغربي عبد اللطيف وهبي، في تصريح سابق، وجود أي وساطة جديدة في الوقت الراهن بينه وبين هيئات المحامين، مؤكدا استمراره في الدفاع عن قناعاته بشأن مشروع قانون المهنة.

وفي ظل هذا الوضع، تواصل جمعية هيئات المحامين تصعيدها ضد وزارة العدل، ردا على ما وصفته الهيئات المهنية بـ "سياسة الأمر الواقع" التي تنهجها الوزارة في تمرير مشروع القانون المنظم للمهنة.

يعترض المحامون على مشروع قانون تنظيم مهنة المحاماة الجديد لعدة أسباب، أبرزها، استقلالية المهنة، حيث يعتبر المحامون أن مشروع القانون الجديد يمس بجوهر استقلاليتهم ويمنح نفوذا أكبر للسلطة التنفيذية على شؤونهم.كما يرفضون مقتضيات وردت في مشروع قانون المسطرة المدنية، والتي يرون أنها تعرقل ولوج المواطن إلى العدالة، من بينها فرض غرامات على التقاضي بسوء نية. إضافة إلى اتهام الجمعية لوزارة العدل ب"الالتفاف على المخرجات التوافقية التي تم التوصل إليها سابقا عبر وساطات برلمانية".


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في أخبار