: آخر تحديث

لماذا يا إيران؟

2
3
2

حمد الحمد

لا أحد يعرف عن الشعب الإيراني أكثر من الإنسان الكويتي، حيث في الستينات تجد الإيراني يعمل في الكويت في مجال العقار كمقاول وعامل بناء وغيرها من مهن، وهم طيبون وأمينون وخلقوا علاقة طيبة مع المواطنين، لكن حدثت الثورة الإيرانية في إيران ولبست الثوب الديني، ما خلق نوعاً من الشكل الطائفي، وخلق تشنجاً وتباعداً بشكل أو بآخر داخل المجتمع.

الثورة الإيرانية التزمت بمبدأ (تصدير الثورة) وفي البداية كان التصدير إعلامياً، لكن هذا النهج فشل، لهذا تحول إلى نهج عسكري عبر تكوين ميليشيات في لبنان والعراق واليمن وفلسطين، هذه الميليشيات والجماعات أصبحت تتلقى الدعم المالي وأصبح لديها أسلحة، وفي سوريا الميليشيات دعمت بشار، حتى لا يسقط، لكنه سقط بعد حين بعد خراب مدن سوريا، وفي لبنان كان الوضع معاناة كبرى من دعم ميليشيا «حزب الله»، حيث خربت البلاد وعطلت الاقتصاد، وغزة تحولت إلى أنقاض، ما نعنيه أن تصدير الثورة منهج أشعل الحروب والأزمات وفكك دول المنطقة، فلا الثورة صدرت، ولا فلسطين تحررت ولا إسرائيل أو أميركا اختفت من على الكرة الأرضية، والآن دخلنا في وضع خطر بعد الحرب الحالية واختفاء خامنئي عن المشهد.

- السؤال الذي يُطرح... هو أن إسرائيل وأميركا قامتا بعملية الهجوم على إيران... هنا لماذا إيران تهاجم الكويت أو دبي أو الدوحة ولماذا تهاجم مراكز مدنية وليس قواعد أميركية... ما الهدف؟

محلل إيراني في إحدى القنوات يقول ضربنا لدول الخليج يعود لأنها أقامت قواعد عسكرية في أراضيها، ونرد عليه كل دول العالم من حقها أن تتعاون عسكرياً أو اقتصادياً لتحمي وجودها، وأوروبا وهي دول كبرى وكذلك كوريا الجنوبية وغيرها من دول، كل دولة فيها قواعد أميركية منذ أكثر من نصف قرن ولا اعتراض على ذلك.

للأسف ثورة لا تصدرت، وإيران للأسف خسرت الكثير من مقدراتها وكوادرها، والنتيجة اشتعلت الحروب والأزمات داخل العالم العربي، ولا حررت فلسطين، والآن بدأت تخلق العداء مع دول خليجية مسالمة لم تطلق رصاصة واحدة على إيران.

يا إيران إلى أين... وما علاقة حربكم مع أميركا وإسرائيل بدول خليجية آمنة سياسياً واقتصادياً ؟ ولم تعتدِ عليكم يوماً... أسئلة حائرة؟


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في جريدة الجرائد